Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب ما يكره لبسه وما لا يكره

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٤/ ٤٤٠

(الشَّرْحُ) حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ " رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ بِهِمَا " وَالْحِكَّةُ - بِكَسْرِ الْحَاءِ - وَوَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْوَسِيطِ وَقَالَ رَخَّصَ لِحَمْزَةَ وَهُوَ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ كَمَا هُنَا قَالَ أَصْحَابُنَا يَجُوزُ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِلْحِكَّةِ وَلِلْجَرَبِ وَنَحْوِهِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وفيه وجه أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَحَكَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ والرافعي وليس بشئ وَيَجُوزُ لِدَفْعِ الْقُمَّلِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَفِيهِ وَجْهٌ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ لا يجوز الا في السفر واختاره أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي رواية في الصحيحين في هذا الحديث ارخص لَهُمَا فِي ذَلِكَ فِي السَّفَرِ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ جَوَازُهُ مُطْلَقًا وَبِهِ قَطَعَ كَثِيرُونَ وَاقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الباقين * قال المصنف ﵀

* (واما المذهب فلا يحل للرجال استعماله لِمَا رَوَى عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الحرير والذهب " إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لاناثها " ولا فرق في الذهب بين القليل والكثير لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهي عن التختم بالذهب فحرم الخاتم مع قلته ولان السرف في الجميع ظاهر فان كان في الثوب ذهب قد صدئ وتغير بحيث لا يبين لم يحرم لبسه لانه ليس فيه سرف ظاهر فان كان له درع منسوجة بالذهب أو بيضة مطلية بالذهب فاراد لبسها في الحرب فان وجد ما يقوم مقامه لم يجز وان لم يجدو فاجأته الحرب جاز لانه موضع ضرورة فان اضطر إلى استعمال الذهب جاز لما روى " ان عرفجة بن أسعد أصيب انفه يوم الكلاب فاتخذ انفا من فضة فانتن عليه فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يتخذ انفا من ذهب " ويحل للنساء لبس الحرير ولبس الحلي من الذهب لحديث علي ﵁

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ إلَّا قَوْلَهُ حِلٌّ لِإِنَاثِهَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِلَفْظِهِ فِي الْمُهَذَّبِ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ يُحْتَجُّ بِهِ