المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
فحملني بين يديه ثم - جئ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ فَأَدْخَلَنَا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ " وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَإِذَا أَرْدَفَ كَانَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقَّ بِصَدْرِهَا وَيَكُونُ الرَّدِيفُ وَرَاءَهُ إلَّا أَنْ يَرْضَى صَاحِبُهَا بِتَقْدِيمِهِ لِجَلَالَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ " الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا وَعَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا مُرْسَلًا
(الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ) يَجُوزُ الِاعْتِقَابُ عَلَى الدَّابَّةِ وَهُوَ أَنْ يَرْكَبَ وَاحِدٌ وَقْتًا ثُمَّ يَنْزِلَ وَيَرْكَبَ الْآخَرُ وَقْتًا وَجَاءَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ فِي قِصَّةِ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵁ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ " فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَعْتَقِبَانِ حَتَّى الْمَدِينَةِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ اثْنَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةً عَلَى بَعِيرٍ وَكَانَ عَلِيٌّ وَأَبُو أُمَامَةَ زَمِيلَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ إذَا حَانَتْ عُقْبَتُهُمَا قَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْكَبْ نَمْشِ عَنْكَ فَيَقُولُ إنَّكُمَا لَسْتُمَا بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي وَلَا أَرْغَبَ عَنْ الْأَجْرِ مِنْكُمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ
(السادس وَالْعِشْرُونَ) السُّنَّةُ أَنْ يُرَاعِيَ مَصْلَحَةَ الدَّابَّةِ فِي المرعي وَالسُّرْعَةِ وَالتَّأَنِّي بِحَسَبِ الْأَرْفَقِ بِهَا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ