Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب صفة الائمة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٤/ ٢٥٧

يَخْتَلِفُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْإِعَادَةَ لَا تَجِبُ وَإِنْ تَعَمَّدَ الْإِمَامُ وَإِنَّمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ تَعَمَّدَ لَزِمَ الْمَأْمُومَ الْإِعَادَةُ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِ التَّلْخِيصِ قَالَ الْقَفَّالُ قَالَ الْأَكْثَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ وَإِنْ تَعَمَّدَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِيهَا قَوْلَانِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ أَنْكَرَ أَصْحَابُنَا عَلَى صَاحِبِ التَّلْخِيصِ وَقَالُوا الْمَعْرُوفُ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ وَإِنْ تَعَمَّدَ الْإِمَامُ (قُلْتُ) الصَّوَابُ إثْبَاتُ قَوْلَيْنِ وَقَدْ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ الْإِعَادَةِ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَرَأَيْتُ النَّصَّ فِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ مِنْهُ وَنَقَلَهُ أَيْضًا صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَإِمَامٌ فَوَجَبَ قَبُولُهُ وَوَجَّهَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ بِأَنَّ الْإِمَامَ الْعَامِدَ لِلصَّلَاةِ محدثا متلاعب ليست أَفْعَالُهُ صَلَاةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَا فِي اعْتِقَادِهِ فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ وَرَاءَهُ كَالْكَافِرِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يَعْتَقِدُ صَلَاتَهُ صَلَاةً (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) إنَّ الْحَدَثَ يَخْفَى (فَيُجَابُ) عَنْهُ بِأَنَّهُ وَإِنْ خَفِيَ فَتَعَمُّدُ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ مُحْدِثًا نَادِرٌ وَالنَّادِرُ لَا يُسْقِطُ الْإِعَادَةَ وَكَيْفَ كَانَ فَالْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ إذَا تَعَمَّدَ الْإِمَامُ أَمَّا إذَا بَانَ إمَامُ الْجُمُعَةِ مُحْدِثًا فَإِنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِهِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ وَإِنْ تَمَّ دُونَهُ فَطَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا) أَنَّهَا صَحِيحَةٌ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ في الام