Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب صفة الائمة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٤/ ٢٥٣

لَهُ بِالْإِيمَانِ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ

ﷺ قَالَ " نُهِيتُ عن قتال الْمُصَلِّينَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ ابْنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ: وَالْجَوَابُ عَنْ الْآيَةِ أَنَّ مُجَرَّدَ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ عِمَارَةً: وَعَنْ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ صَلَاتُنَا: وَعَنْ الثَّانِي أَنَّ ظَاهِرَهُ وَهُوَ مُجَرَّدُ اعْتِيَادِ المساجد غير مراد فلابد فِيهِ مِنْ إضْمَارٍ فَيُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ الْكَافِرِ: وَعَنْ الثَّالِثِ أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَلَوْ صَحَّ لكان معناه من عرف بالصلاة الصحيحة * قال المصنف ﵀

* (وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْفَاسِقِ لِقَوْلِهِ ﷺ " صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَعَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " وَلِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ صَلَّى خَلْفَ الْحَجَّاجِ مَعَ فِسْقِهِ)

* (الشرح) هذا الحديث ضعيف رواه الدارقطني وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ورواه الدارقطني مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ مِنْهَا شئ يثبت: وأما صلاة بن عُمَرَ خَلْفَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَثَابِتَةٌ فِي صحيح البخاري وغيره وفى الصَّحِيحِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَرَاءَ الْفُسَّاقِ وَالْأَئِمَّةِ الْجَائِرِينَ: قَالَ أَصْحَابُنَا الصَّلَاةُ وَرَاءَ الْفَاسِقِ صَحِيحَةٌ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً لَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ وكذا تكره وراءه الْمُبْتَدِعِ الَّذِي لَا يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ وَتَصِحُّ فَإِنْ كَفَرَ بِبِدْعَتِهِ فَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ وَرَاءَهُ كَسَائِرِ الْكُفَّارِ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ فَإِنْ فَعَلَهَا صَحَّتْ وَقَالَ مَالِكٌ لَا تَصِحُّ وَرَاءَ فَاسِقٍ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ كَشَارِبِ الْخَمْرِ وَالزَّانِي وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إلَى صِحَّتِهَا

* (فَرْعٌ)

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَنْ يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ وَرَاءَهُ وَمَنْ لَا يَكْفُرُ تَصِحُّ فَمِمَّنْ يَكْفُرُ مَنْ يُجَسِّمُ تَجْسِيمًا صَرِيحًا وَمَنْ يُنْكِرُ الْعِلْمَ بِالْجُزْئِيَّاتِ وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَكْفِيرِهِ فَأَطْلَقَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ وَالشَّيْخُ أَبُو حامد الاسفراينى