Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب صلاة الجماعة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٤/ ٢٤٢

فَإِنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ جَازَ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأُمِّ وَإِنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ لَا يُوَافِقُ تَرْتِيبَ الْأَوَّلِ فَيُشَوِّشُ وَإِنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ وَبَقِيَ عَلَى بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ بَعْضُ الصَّلَاةِ فَقَدَّمُوا مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ فَفِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ الْأُولَى قَدْ تَمَّتْ فلا حاجة إلى الاستخلاف)

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي اسْتِخْلَافِ النَّبِيِّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَخُرُوجِهِ وَتَأَخُّرِ أَبِي بَكْر وَصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّاسِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (قَوْلُهَا) أَبُو بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ أَيْ حزين قوله ﷺ " أي في صواحب يوسف تظاهرهن علي ما بردن وَإِلْحَاحِهِنَّ فِيهِ كَتَظَاهُرِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَنِسْوَتِهَا عَلَى صرف يوسف صلي الله عليه وسلم عَنْ رَأْيِهِ فِي الِاعْتِصَامِ فَحَمَاهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ مِنْهُنَّ وَالْمَشْهُورُ فِي أَكْثَرِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ صَوَاحِبُ وَفِي الْمُهَذَّبِ صَوَاحِبَات وَالْأَوَّلُ أَحْرَى عَلَى اللُّغَةِ (وَقَوْلُهُ) فِي الْمُهَذَّبِ فَمُرْ عَلِيًّا فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ لَيْسَ لِعَلِيٍّ ذِكْرٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ وَوَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ يَبْكِي وَلَا يَسْتَطِيعُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَفِي الصَّحِيحِ زِيَادَةٌ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الصَّحِيحِ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ وَفِي بَعْضِهَا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ قَوْلُهُ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من نفسه خفة هي - بسكر الْخَاءِ - أَيْ نَشَاطًا وَقُوَّةً وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَيُشَوِّشُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مَعْدُودَةٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي لَحْنِ الْعَوَامّ قَالُوا وَصَوَابُهُ فَيُهَوِّسُ وَمَعْنَاهُ يُخْلِطُ وَغَلَّطَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ اللَّيْثَ وَالْجَوْهَرِيَّ فِي تَجْوِيزِهِمَا التَّشْوِيشَ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ فِي كِتَابِهِ لَحْنِ الْعَوَامّ أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ التَّشْوِيشَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَأَنَّهُ من كلام المولدين وخطؤا اللَّيْثَ فِيهِ: أَمَّا أَحْكَامُ الْفَصْلِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إذَا خَرَجَ الامام عن الصلاة بحديث تَعَمَّدَهُ أَوْ سَبَقَهُ أَوْ نَسِيَهُ أَوْ بِسَبَبٍ آخَرَ أَوْ بِلَا سَبَبٍ فَفِي جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (الصَّحِيحُ) الْجَدِيدُ جَوَازُهُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ (والقديم) والاملاء وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي مَرَضِهِ وَمَرَّةً حِينَ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ

لِيُصْلِحَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ فَحَضَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَاسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَخْلَفَ النَّبِيَّ ﷺ " وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَطَعَ بِالْجَوَازِ وقال