Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب صلاة الجماعة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٤/ ٢٢٠

غَلَطٌ بَلْ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ أَدْرَكَهَا مَعَهُ وَهِيَ محسوبة له والله أعلم

*

* قال المصنف ﵀

* (وإن ادرك الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ " مَا أَدْرَكْتَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِكَ " وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ " يُكَبِّرُ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ إلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ فان كان ذلك في صلاة فبها قُنُوتٌ فَقَنَتَ مَعَ الْإِمَامِ أَعَادَ الْقُنُوتَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ مَعَ الْإِمَامِ فعله للمتابعة فإذا بلغ مَوْضِعِهِ أَعَادَهُ كَمَا إذَا تَشَهَّدَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ قَامَ إلَى مَا بَقِيَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ التشهد)

* (الشَّرْحُ) مَذْهَبُنَا أَنَّ مَا أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَمَا يَتَدَارَكُهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ آخِرُ صَلَاتِهِ فَيُعِيدُ فِيهِ الْقُنُوتَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فَإِنْ أَدْرَكَ أَوَّلَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ ثُمَّ قَامَ لِلتَّدَارُكِ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَقِيلَ هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ تُسَنُّ السُّورَةُ فِي جميع الركعات ولا تختص بالاولتين أَمَّا إذَا خَصَّصْنَا فَلَا يَقْرَأُ السُّورَةَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ مِنْ السُّورَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ لَا يُسَنُّ الْجَهْرُ فِيمَا يَتَدَارَكُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ آخِرُ صَلَاتِهِ وَقِيلَ فِي الْجَهْرِ قَوْلَانِ لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ مِنْ جَهْرٍ وَأَوْضَحْت الْمَسْأَلَةَ هُنَاكَ وَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ قَامَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَيُصَلِّي رَكْعَةً ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ ثَالِثَةً وَيَتَشَهَّدُ

* (فَرْعٌ)

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ مَا أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَمَا يَتَدَارَكُهُ آخرها وبه قال سعيد ابن الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العزيز واسحق حَكَاهُ عَنْهُمْ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ وَبِهِ أَقُولُ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءَ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُمْ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَبِهِ قَالَ دَاوُد

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ مَا أَدْرَكَهُ آخِرُ صَلَاتِهِ وَمَا يَتَدَارَكُهُ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِينَ

* وَاحْتُجَّ لَهُمْ بِقَوْلِهِ ﷺ " مَا أَدْرَكْتُمْ فصلوا وما فاتكم فافضوا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِهِ ﷺ " ما اركتم فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الَّذِينَ رَوَوْا