المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
أَنَّ الْمَطَرَ وَحْدَهُ عُذْرٌ سَوَاءٌ كَانَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَفِي الْوَحَلِ وَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ عُذْرٌ وَحْدَهُ سَوَاءٌ كَانَ بِاللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ (وَالثَّانِي) لَيْسَ بِعُذْرٍ حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ
(فَرْعٌ)
الْبَرْدُ الشَّدِيدُ عُذْرٌ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَشِدَّةُ الْحَرِّ عُذْرٌ فِي الظُّهْرِ وَالثَّلْجُ عُذْرٌ إنْ بَلَّ الثَّوْبَ وَالرِّيحُ الْبَارِدَةُ عُذْرٌ فِي اللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَقُولُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ الرِّيحُ الْبَارِدَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ قَالَ وَلَيْسَ ذَلِكَ على سبيل اشتراط الظلمة
*
* قال المصنف ﵀
* (وَمِنْهَا أَنْ يَحْضُرَ الطَّعَامُ وَنَفْسُهُ تَتُوقُهُ أَوْ يُدَافِعَ الْأَخْبَثَيْنِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ " لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الاخبثان ")
* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَالْأَخْبَثَانِ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَيُقَالُ حَضْرَةُ فُلَانٍ - بِفَتْحِ الحاء وضمها وكسرها - ثلاث لغات مشهورات وهذا الْأَمْرَانِ عُذْرَانِ يُسْقِطُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْجَمَاعَةَ بِالِاتِّفَاقِ وَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا قَالَ أَصْحَابُنَا يُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي آخِرِ بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ مَبْسُوطَةً وَحُضُورُ الشَّرَابِ الَّذِي يَتُوقُ إلَيْهِ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ كَحُضُورِ الطَّعَامِ وَمُدَافَعَةُ الريح كمدافعة البول والغائط
*