Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب صلاة الجماعة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٤/ ١٨٣

(الشَّرْحُ) حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاسْمُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدٍ بْنِ قَيْسٍ وَقِيلَ اسْمُهُ عَامِرٌ وَلَقَبُهُ عُوَيْمِرٌ وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَعْدَ أُحُدٍ مِنْ الْمُشَاهَدِ وَاخْتُلِفَ فِي شُهُودِهِ أُحُدًا وَكَانَ فَقِيهًا حَكِيمًا زَاهِدًا وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ لِعُثْمَانَ تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ إحْدَى وَقِيلَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقَبْرُهُ بِبَابِ الصَّغِيرِ وَقَوْلُهُ ﷺ ولا بد وهو الْبَادِيَةُ وَاسْتَحْوَذَ أَيْ اسْتَوْلَى وَغَلَبَ وَالْقَاصِيَةُ الْمُنْفَرِدَةُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ فَذِكْرُ الْقَلِيلِ لَا يَنْفِي الْكَثِيرَ ومفهوم العدد باطل عند الاصولين (الثاني) أَنْ يَكُونَ أَخْبَرَ أَوَّلًا بِالْقَلِيلِ ثُمَّ أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِزِيَادَةِ الْفَضْلِ فَأَخْبَرَ بِهَا (الثَّالِثُ) أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْمُصَلَّيْنَ وَالصَّلَاةِ وَتَكُونُ لِبَعْضِهِمْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ وَلِبَعْضِهِمْ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ بِحَسْبِ كَمَالِ الصَّلَاةِ وَمُحَافَظَتِهِ عَلَى هَيْئَاتِهَا وَخُشُوعِهَا وَكَثْرَةِ جَمَاعَتِهَا وَفَضْلِهِمْ وَشَرَفِ الْبُقْعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَالْجَمَاعَةُ مَأْمُورٌ بِهَا لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ لِأَصْحَابِنَا (أَحَدُهَا) أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ (وَالثَّانِي) سُنَّةٌ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا (وَالثَّالِثُ) فَرْضُ عَيْنٍ لكل ليست