Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٤/ ١٩

وقيل عشرين وقيل ثنتين وَعِشْرِينَ ﵁ (قَوْلُهُ) الْوِتْرُ حَقٌّ أَيْ مَشْرُوعٌ مَأْمُورٌ بِهِ وَالتَّهَجُّدُ هُوَ الصَّلَاةُ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الْوِتْرِ مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ بَلْ هُوَ سُنَّةٌ مُتَأَكِّدَةٌ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ هُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً حَتَّى أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَحْدَهُ هُوَ وَاجِبٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ فَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ أَثِمَ وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ الْوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَلَا وَاجِبٍ وَبِهِ قَالَتْ الْأُمَّةُ كُلُّهَا إلَّا أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ هُوَ وَاجِبٌ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أَنَّهُ فَرْضٌ وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ فَقَالَا هُوَ سُنَّةٌ قَالَ أَبُو حَامِدٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي هَذَا

* وَاحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يوتر بخمس " الخ وهو حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ قَرِيبًا وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال " ياهل الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرُهُمْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " إنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَحَافِظُوا عَلَيْهَا وَهِيَ الْوِتْرُ " وَعَنْ ابْنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " قَالَ اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا " وَعَنْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَإِذَا أَوْتَرَ قَالَ قُومِي فَأَوْتِرِي يَا عَائِشَةُ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وذكروا اقسية وَمُنَاسِبَاتٍ لَا حَاجَةَ إلَيْهَا مَعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ

* واحتج اصحابنا والجمهور بحديث طلحة بن عبيد الله

﵁ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَقَالَ هَلْ عَلِيَّ غَيْرُهَا فَقَالَ لَا إلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ وَسَأَلَهُ عَنْ الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَفْلَحَ إنْ صَدَقَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ وَاسْتَنْبَطَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَدِلَّةٍ (أَحَدُهَا) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ الصَّلَوَاتِ إنَّمَا هُوَ الْخَمْسُ (الثَّانِي) قَوْلُهُ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قال لا