Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٤/ ١٣

أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ غَلَطٌ وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ مُصَرِّحَةٌ بِإِبْطَالِهِمَا والصواب جواز ذلك كله كما قدمناه ولكن (١) الافضل تشهد ام تشهدان ام هما معافى الْفَضِيلَةِ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ وَاخْتَارَ الرُّويَانِيُّ تَشَهُّدًا فَقَطْ أَمَّا إذَا زَادَ عَلَى تَشَهُّدَيْنِ وَجَلَسَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَاقْتَصَرَ عَلَى السَّلَامِ فِي الْآخِرَةِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ أَحَدُهُمَا يَجُوزُ وَيَصِحُّ وِتْرُهُ كَمَا لَوْ صَلَّى نَافِلَةً مُطْلَقَةً بِتَشَهُّدَاتٍ وَسَلَامٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهَذَا قَطَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ قَالَ الْإِمَامُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ أَنَّ النَّوَافِلَ الْمُطْلَقَةَ لَا حَصْرَ لِرَكَعَاتِهَا وَتَشَهُّدَاتِهَا بِخِلَافِ الْوِتْرِ وَإِذَا أَرَادَ الْإِتْيَانَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ فَفِي الْأَفْضَلِ أَوْجُهٌ الصَّحِيحُ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَفْصُولَةً بِسَلَامَيْنِ لِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ وَلِكَثْرَةِ الْعِبَادَاتِ فَإِنَّهُ تَتَجَدَّدُ النِّيَّةُ وَدُعَاءُ التَّوَجُّهِ وَالدُّعَاءُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَالثَّانِي إنْ وَصَلَهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ أَفْضَلُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀

لَا يُصَحِّحُ الْمَفْصُولَةَ وَالثَّالِثُ إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَالْفَصْلُ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ إمَامًا فَالْوَصْلُ حَتَّى تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِكُلِّ الْمُقْتَدِينَ وَالرَّابِعُ عَكْسُهُ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وهل الثلاث الموصولة أفضل أم ركعة فَرْدَةً فِيهِ أَوْجُهٌ حَكَاهَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ الصَّحِيحُ أَنَّ الثَّلَاثَ أَفْضَلُ وَبِهِ قَالَ الْقَفَّالُ وَالثَّانِي الْفَرْدَةُ أَفْضَلُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَلَا هَذَا الْقَائِلُ فَقَالَ الرَّكْعَةُ الْفَرْدَةُ أَفْضَلُ مِنْ إحْدَى عَشْرَةَ مَوْصُولَةً وَالثَّالِثُ إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَالْفَرْدَةُ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ إمَامًا فَالثَّلَاثُ الْمَوْصُولَةُ أَفْضَلُ ثُمَّ إنَّ الْخِلَافَ فِي التَّفْضِيلِ بَيْنَ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَصْلِ بِثَلَاثٍ أَمَّا الْوَصْلُ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَلَاثٍ فَالْفَصْلُ أَفْضَلُ مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ إنْ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ نَوَى بِهَا الْوِتْرَ وَإِنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ وَاقْتَصَرَ عَلَى تَسْلِيمَةٍ نوى الوتر ايضا وإذا فصل الركعتان بِالسَّلَامِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ نَوَى بِكُلِّ ركعتين رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْوِتْرِ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَ هَذَا مِمَّا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ

* (فَرْعٌ)

فِي وَقْتِ الْوِتْرِ أَمَّا أَوَّلُهُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ يَدْخُلُ بِفَرَاغِهِ مِنْ فَرِيضَةِ الْعِشَاءِ سَوَاءٌ صَلَّى بينه وبين العشاء نافلة ام لا سواء أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ أَمْ بِأَكْثَرَ فَإِنْ أَوْتَرَ قَبْلَ فِعْلِ الْعِشَاءِ لَمْ يَصِحَّ وِتْرُهُ سَوَاءٌ تَعَمَّدَهُ أَمْ سَهَا وَظَنَّ أَنَّهُ صَلَّى الْعِشَاءَ أَمْ ظَنَّ جَوَازَهُ وَكَذَا لَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ ظَانًّا أَنَّهُ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ فَأَوْتَرَ فَبَانَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا فِي الْعِشَاءِ فَوِتْرُهُ بَاطِلٌ وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَدْخُلُ وَقْتُ الْوِتْرِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ قَبْلَهَا حَكَاهُ إمَامُ الحرمين