المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
اللَّهُ عَنْهَا: وَفِي الْفَصْلِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ أَيْضًا (مِنْهَا) حَدِيثُ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ثُمَّ يَخْرُجُ وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْهَا " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ " إذَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهُنَّ بَعْدَهَا " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَعَنْ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ امرءا صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ: أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَالْأَكْمَلُ فِي الرَّوَاتِبِ مَعَ الْفَرَائِضِ غَيْرِ الْوِتْرِ ثَمَانِ عَشْرَةَ رَكْعَةً كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَأَدْنَى الْكَمَالِ عَشْرٌ كَمَا ذَكَرَهُ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ ثمان فاسقط سنة العشاء قاله الْخُضَرِيُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فَزَادَ قبل الظهر ركعتين أخرتين وَقِيلَ بِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَكُلُّ هَذَا سُنَّةٌ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمُؤَكَّدِ مِنْهُ
* (فَرْعٌ)
فِي اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي طَرِيقَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ (الصَّحِيحُ) مِنْهُمَا
الِاسْتِحْبَابُ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صَحِيحِهِ وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ " قَالَ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يبتدرن السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْهُ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ صَلَّاهَا قَالَ كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْهُ قَالَ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ وَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِصَلَاةِ المغرب ابتدروا