Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة مسائل تتعلق بالنية

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٣/ ٢٩٤

أَوْ مَوْضِعٍ لَا يَجِدُ فِيهِ مَنْ يُعَلِّمُهُ التكبير لزمه المسير الي قربة يتعلم بها على الصحيح فيه وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَلْ يُجْزِيهِ التَّرْجَمَةُ كما لا يلزمه المسير إلى قرية للوضوء بَلْ لَهُ التَّيَمُّمُ وَبِهَذَا قَطَعَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَصَحَّحَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَآخَرُونَ لِأَنَّ نَفْعَ تَعَلُّمِ التَّكْبِيرِ يَدُومُ وَنَقَلَ الْإِمَامُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَسِيرِ لِتَعَلُّمِ الْفَاتِحَةِ

وَالتَّكْبِيرِ وَقَالَ عدم الجواب ضَعِيفٌ وَلَا تَجُوزُ التَّرْجَمَةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لمن امكنه التعلم آخِرِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعَلِّمُهُ الْعَرَبِيَّةَ ترجم ومتى أمكنه التعليم وَجَبَ وَإِذَا صَلَّى بِالتَّرْجَمَةِ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ فَلَا إعَادَةَ وَأَمَّا فِي الْحَالِ الثَّانِي فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ التَّعَلُّمِ لِبَلَادَةِ ذِهْنِهِ أَوْ قِلَّةِ مَا أَدْرَكَهُ مِنْ الْوَقْتِ فَلَا إعَادَةَ أَيْضًا وَإِنْ أَخَّرَ التَّعَلُّمَ مَعَ التَّمَكُّنِ وَضَاقَ والوقت صَلَّى بِالتَّرْجَمَةِ وَلَزِمَهُ الْإِعَادَةُ عَلَى الصَّحِيحِ لِتَقْصِيرِهِ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ وَهُوَ غَرِيبٌ وغلط

*

*

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

*

* (وَإِنْ كَانَ بِلِسَانِهِ خَبْلٌ أَوْ خَرَسٌ حَرَّكَهُ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ ﷺ " إذَا أَمَرْتُكُمْ بأمر فأتوا منه ما استطعم ")

*

*

* (الشَّرْحُ)

* هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ بَعْضُ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَهُوَ حَدِيثٌ عَظِيمٌ كَثِيرُ الْفَوَائِدِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ الْإِسْلَامِ وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ فَبَلَغَتْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا قَوْلُهُ وَإِنْ كان بلسانه حبل هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْفَسَادُ وَجَمْعُهُ خُبُولٌ فَإِذَا كَانَ بِلِسَانِهِ خَبْلٌ أَوْ خَرَسٌ لَزِمَهُ أَنْ يُحَرِّكَهُ قَدْرَ إمْكَانِهِ وَلَوْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَفْصَحَ بِالتَّكْبِيرِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ تَحْرِيكِهِ قَدْرَ إمْكَانِهِ هُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَكَذَا حكم تشهد وَسَلَامِهِ وَسَائِرِ أَذْكَارِهِ وَلِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ احْتِمَالٌ فِي وُجُوبِ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ القراءة * قال المصنف ﵀

*

* (وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِيُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ وَيُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِ أَنْ يُسِرَّ بِهِ وَأَدْنَاهُ ان يسمع نفسه)

*

*

* (الشرح)

* يستحب الامام أَنْ يَجْهَرَ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَبِتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ لِيُسْمِعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَعْلَمُوا صِحَّةَ صَلَاتِهِ فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ كَبِيرًا لَا يَبْلُغُ صَوْتُهُ إلَى جَمِيعِ أَهْلِهِ أو كان ضعيف الوصت لمرض