Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الطهارة باب ما يفسد الماء من الطاهرات وما لا يفسده

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ١/ ١٢٩

الاسفراينى لَهَا نَفْسٌ سَائِلَةٌ: وَالثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْفَيَّاضِ الْبَصْرِيِّ وَصَاحِبِهِ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّيْمَرِيِّ لَيْسَ لَهَا نَفْسٌ سَائِلَةٌ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ: وَأَمَّا الْوَزَغُ فَقَطَعَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ: مِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ والبندنيجي والقاضى حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُمْ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ كَالْحَيَّةِ وَقَطَعَ الشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ بِأَنَّ لَهُ نَفْسًا سَائِلَةً قَالَ وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطُّهُورِ وَأَنَّهُ قُتِلَ فَوُجِدَ فِي رَأْسِهِ دَمٌ: وَكَذَا رَأَيْتُ أَنَا فِي كِتَابِ الطُّهُورِ لِأَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ الْوَزَغَ وَالْحَيَّةَ لهما نفس سائلة ودم في رؤسهما: إذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَإِذَا مَاتَ مَا لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ فِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ مِنْ الْمَاءِ فَهَلْ يَنْجَسُ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ وَنَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَهَذِهِ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ ذَكَرَ فِي الْأُمِّ فِيهَا قَوْلَيْنِ (١) : قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَذَكَرَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ قَوْلًا ثَالِثًا مُخَرَّجًا وَهُوَ أَنَّ مَا يَعُمْ لَا يُنَجِّسُهُ كَالذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ وَنَحْوِهِمَا وَمَا لَا يَعُمْ كَالْخَنَافِسِ وَالْعَقَارِبِ وَالْجُعْلَانِ يُنَجِّسُهُ نَظَرًا إلَى تَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ وَعَدَمِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ غَرِيبٌ وَالْمَشْهُورُ إطْلَاقُ قَوْلَيْنِ وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ هَكَذَا صَحَّحَهُ الْجُمْهُورُ وَقَطَعَ بِهِ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيّ فِي كِتَابِهِ الْكِفَايَةِ وَصَاحِبُهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ الْكَافِي وَغَيْرُهُمَا وَشَذَّ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ وَالرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ (٢) وَرَجَّحَا النَّجَاسَةَ وهذا ليس بشئ وَالصَّوَابُ الطَّهَارَةُ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بَلْ نَسَبَ جَمَاعَةٌ الشَّافِعِيَّ إلَى خَرْقِ الْإِجْمَاعِ فِي قَوْلِهِ الْآخَرِ بِالنَّجَاسَةِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَشْرَافِ قَالَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَفْسُدُ الْمَاءُ بِمَوْتِ الذُّبَابِ وَالْخُنْفُسَاءِ وَنَحْوِهِمَا قَالَ وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا إلَّا أَحَدَ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْإِجْمَاعِ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجَسُ

بِذَلِكَ إلَّا أَحَدَ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ نَقَلَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّهُ قَالَ يَنْجَسُ الْمَاءُ بِمَوْتِ الْعَقْرَبِ فِيهِ وَنَقَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهَذَانِ إمامان من التابعين (٣) لم يَخْرِقْ الشَّافِعِيُّ الْإِجْمَاعَ: فَإِذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ إنَّهُ لَا يَنْجَسُ الْمَاءُ فَلَوْ كَثُرَ هَذَا الْحَيَوَانُ فَغَيَّرَ الْمَاءَ فَهَلْ يُنَجِّسُهُ فِيهِ الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَغَيْرُهُمْ هَذَانِ الوجهان حكاهما