Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب الاذان

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٣/ ١٢٩

ذَلِكَ أَنَّ السَّفَرَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ وَفِعْلِ الرُّخَصِ وَلِأَنَّ أَصْلَ الْأَذَانِ لِلْإِعْلَامِ بِالْوَقْتِ وَالْمُسَافِرُونَ لَا يَتَفَرَّقُونَ غَالِبًا قَالَ فِي الْأُمِّ وَلَوْ تَرَكَتْ الْمَرْأَةُ الْإِقَامَةَ لِصَلَاتِهَا لَمْ أَكْرَهُ لَهَا مِنْ تَرْكِهَا مَا أَكْرَهُ مِنْ تَرْكِهَا لِلرِّجَالِ وان كنت احب ان نقيم قَالَ فِي الْأُمِّ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ بِأَذَانِ رَجُلٍ لَمْ يُؤَذِّنْ لَهُ يَعْنِي لَمْ يَقْصِدْ الْأَذَانَ لِهَذَا الرَّجُلِ وَهَذَا الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَغَيْرُهُ قَالُوا لَوْ اجْتَازَ رَجُلٌ بِمَسْجِدٍ قَدْ أُذِّنَ فِيهِ اكْتَفَى بِذَلِكَ الْأَذَانِ وَإِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ لَمْ يَقْصِدْهُ (الثَّامِنَةُ) قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي لَوْ أَذَّنَ بِالْفَارِسِيَّةِ إنْ كَانَ يُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ لَمْ يَجُزْ سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَمْ لَا: لِأَنَّ غَيْرَهُ قَدْ يُحْسِنُ وَإِنْ كَانَ أَذَانُهُ لِنَفْسِهِ فان كان لم يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ لَمْ يُجْزِئْهُ كَأَذْكَارِ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ أَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ هَذَا كَلَامُهُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ أَنَّ مُؤَذِّنَ الْجَمَاعَةِ لَا يُجْزِئُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ الْعَرَبِيَّةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ مَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَحَّ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ فِي تَعْلِيقِهِ (التاسعة) قاله الدَّارِمِيُّ لَوْ لُقِّنَ الْأَذَانَ أَجْزَأَهُ لِحُصُولِ الْإِعْلَامِ (الْعَاشِرَةُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ أَبْوَابِ الْأَذَانِ إذَا كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً أَوْ ذَاتَ رِيحٍ وَظُلْمَةٍ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ إذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ أَلَا صَلُّوا في رحالكم قال فَإِنْ قَالَهُ فِي أَثْنَاءِ الْأَذَانِ بَعْدَ الْحَيْعَلَةِ فَلَا بَأْسَ هَذَا نَصُّهُ وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَقَطَعَ بِهِ وَهَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الصَّيْدَلَانِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ ذَكَرُوهُ بِحُرُوفِهِ الَّتِي نَقَلْتُهَا وَاحْتَجُّوا لَهُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ