Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب الاذان

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٣/ ١٢٤

مَكْتُومٍ وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ فَإِنْ تَنَازَعُوا فِي الِابْتِدَاءِ أُقْرِعَ فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَالْمَسْجِدُ كَبِيرٌ أَذَّنُوا فِي أَقْطَارِهِ كُلُّ وَاحِدٍ فِي قُطْرٍ لِيُسْمِعَ أَهْلَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَذَّنُوا مَعًا إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَهْوِيشٍ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ وَيَقِفُونَ جَمِيعًا عَلَيْهِ كَلِمَةً كَلِمَةً فَإِنْ أَدَّى إلَى تَهْوِيشٍ أَذَّنَ

وَاحِدٌ فَقَطْ فَإِنْ تَنَازَعُوا أُقْرِعَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ فَإِنْ أَذَّنُوا جَمِيعًا وَاخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُهُمْ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ فِيهِ تَهْوِيشًا عَلَى النَّاسِ وَمَتَى أَذَّنَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ لَمْ يَتَأَخَّرْ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ لِئَلَّا يَذْهَبَ أَوَّلُ الْوَقْتِ وَلِئَلَّا يَظُنَّ مَنْ سَمِعَ الْأَخِيرَ أَنَّ هَذَا أَوَّلُ الْوَقْتِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَلَا أُحِبُّ لِلْإِمَامِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ الْأَوَّلُ أَنْ يُبْطِئَ بِالصَّلَاةِ لَيَفْرُغَ مَنْ بَعْدَهُ بَلْ يَخْرُجُ وَيَقْطَعُ مَنْ بَعْدَهُ الْأَذَانَ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ

* (فَرْعٌ)

اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْأَذَانِ لِلْجُمُعَةِ فَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِلْجُمُعَةِ أَذَانٌ وَاحِدٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ وَاحِدًا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ إلَّا بِلَالٌ هَذَا كَلَامُ الْمَحَامِلِيِّ وَقَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنُ الْجُمُعَةِ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ إذَا كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَا جَمَاعَةً مُؤَذِّنِينَ وَصَرَّحَ أَيْضًا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَآخَرُونَ بِأَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلْجُمُعَةِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْبُوَيْطِيِّ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ هُوَ الَّذِي يَكُونُ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَكُونُ الْمُؤَذِّنُونَ يَسْتَفْتِحُونَ الْأَذَانَ فَوْقَ الْمَنَارَةِ جُمْلَةً حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ لِيُسْمِعَ النَّاسَ فَيَأْتُونَ إلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا فَرَغُوا خَطَبَ الْإِمَامُ بِهِمْ وَمَنَعَ النَّاسَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ تِلْكَ السَّاعَةَ هَذَا نَصُّهُ بِحُرُوفِهِ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ رَجْمِ الْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ " جَلَسَ عُمَرُ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله تعالي: وذكر الحديث " * قال المصنف ﵀

*

* (ويجوز استدعاء الامراء إلى الصلاة لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ بلالا رضى الله عنه جاء فقال " السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته الصلاة رحمك اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مرى أبا بكر فليصل بالناس " قال ابن قسيط وكان بلال يسلم علي أبى بكر وعمر ﵄ كما كان يسلم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

*

*