Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة باب الاذان

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٣/ ٨٦

رَفْعِ الْمُنْفَرِدِ صَوْتَهُ هُوَ فِي أَنَّهُ هَلْ يعتد بأذانه أَمْ لَا وَاَلَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ بِلَا رَفْعٍ بِلَا خِلَافٍ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ في استحباب الرفع قالوا فيكفى انه يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَشَرَطَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ هُوَ عِنْدَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَأَذَانُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ وَإِقَامَتُهُ كَهُمَا فِي غَيْرِ بَيْتِهِ سَوَاءٌ سَمِعَ الْمُؤَذِّنِينَ حَوْلَهُ أَمْ لَا هَذَا نَصُّهُ وَتَابَعَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

* قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀

*

* (وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا في وقت الاولي مِنْهُمَا أَذَّنَ وَأَقَامَ لِلْأُولَى وَأَقَامَ لِلثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفَةَ وان جمع بينهما في وقت الثانية فهي كالفائتين لِأَنَّ الْأُولَى قَدْ فَاتَ وَقْتُهَا وَالثَّانِيَةَ تَابِعَةٌ لها)

*

*

* (الشَّرْحُ)

* هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ ﵁ وَقَوْلُهُ فَهِيَ يَعْنِي الْمَسْأَلَةَ قَالَ أَصْحَابُنَا إنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْأُولَى أَذَّنَ لِلْأُولَى بِلَا خِلَافٍ وَأَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ وَبَدَأَ بِالْأُولَى كَمَا هُوَ الْمَشْرُوعُ لَمْ يُؤَذِّنْ لِلثَّانِيَةِ وَهَلْ يُؤَذِّنُ لِلْأُولَى فِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الْفَوَائِتِ هَكَذَا قَالَهُ الاصحاب في كل الطريق وَخَالَفَهُمْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي فَقَالَا إنْ قُلْنَا يؤذن للفائتة فهنا أولي والا فوجهان لانهما مُؤَدَّاةٌ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ عَلَى

الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي فِي الْفَوَائِتِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِحَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي مَسْأَلَةِ الْفَوَائِتِ فِي الْجَمْعِ بِمُزْدَلِفَةَ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَةَ بِإِقَامَةٍ " وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد بِأَذَانٍ وَرَوَى الْأَذَانَ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَيُجَابُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ بِجَوَابَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إنَّمَا حَفِظَ الْإِقَامَةَ وَقَدْ حَفِظَ جَابِرٌ الْأَذَانَ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةَ عِلْمٍ وَالثَّانِي ان جابر اسْتَوْفَى أُمُورَ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَتْقَنَهَا فَهُوَ أَوْلَى بِالِاعْتِمَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَلَوْ خَالَفَ فَبَدَأَ بِالْعَصْرِ وَقُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّهُ يَصِحُّ الْجَمْعُ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ الَّتِي بَدَأَ بِهَا قَوْلًا وَاحِدًا وَلَا يُؤَذِّنُ لِلظُّهْرِ وَيُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ قَالَ لَا يُؤَذِّنُ لِلثَّانِيَةِ سَوَاءٌ قُلْنَا التَّرْتِيبُ شَرْطٌ أَمْ لَا لِأَنَّا إنْ شَرَطْنَاهُ صَارَتْ الثَّانِيَةُ فَائِتَةً وَالْفَائِتَةُ الْمَفْعُولَةُ بَعْدَ فَرْضِ الْوَقْتِ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا وَإِنْ لَمْ نَشْرِطْهُ فَالثَّانِيَةُ مِنْ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا وَقَالَ صَاحِبُ الْإِبَانَةِ إذَا شَرَطْنَا التَّرْتِيبَ فَبَدَأَ بِالْعَصْرِ فَهِيَ كَالْمَقْضِيَّةِ فَفِي الْأَذَانِ لَهَا الْخِلَافُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْأَصْحَابُ هَذَا غَلَطٌ صَرِيحٌ لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ صَلَاةَ الْعَصْرِ مُؤَدَّاةٌ فِي وَقْتِهَا قَطْعًا وَإِنَّمَا يَتَطَرَّقُ الْخَلَلُ بِتَرْكِ التَّرْتِيبِ إلَى الظُّهْرِ فَقَطْ وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي إنْ بَدَأَ بالعصر أَذَّنَ لَهَا وَهَلْ