Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الطهارة باب ما يفسد الماء من الطاهرات وما لا يفسده

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ١/ ١١٢

رَاكِدٌ مُتَغَيِّرٌ بِنَجَاسَةٍ فَمَرَّتْ بِهِ قُلَّتَانِ غَيْرُ مُتَغَيِّرَتَيْنِ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ نَجَاسَتُهُمَا إذَا اتَّصَلَتَا بِهِ فَإِذَا انْفَصَلَتَا عَنْهُ زَالَ حُكْمُ النَّجَاسَةِ لِأَنَّهُ قلتان مستقلتان بلا تغير والله أعلم * قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀

* (وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ نظرت فان كان دون قلتين فَهُوَ نَجِسٌ وَإِنْ كَانَ قُلَّتَيْنِ فَصَاعِدًا فَهُوَ طَاهِرٌ لِقَوْلِهِ ﷺ إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَحْمِلُ الْخَبَثَ وَلِأَنَّ الْقَلِيلَ يُمْكِنُ حِفْظُهُ مِنْ النَّجَاسَةِ فِي الظروف والكثير لا يمكن فجعل القلتان حدا فاصلا)

* (الشَّرْحُ) هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ ثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمْ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ قَالَ الْحَاكِمُ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجُسْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ إسْنَادُ هذا الرِّوَايَةِ إسْنَادٌ صَحِيحٌ: وَالْخَبَثُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالْبَاءِ: وَمَعْنَاهُ هُنَا لَمْ يَنْجُسْ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: وَقَوْلُهُ قُلَّتَيْنِ فَصَاعِدًا مَعْنَاهُ فَأَكْثَرَ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ

* وَأَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ إذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْهُ فَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ فِيهَا سَبْعَةَ مَذَاهِبَ لِلْعُلَمَاءِ أَحَدُهَا إنْ كَانَ قُلَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ لَمْ يَنْجُسْ وَإِنْ كَانَ دُونَ قُلَّتَيْنِ نَجِسَ وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ ابْنِ

عُمَرَ وَسَعِيدِ بن جبير ومجاهد وأحمد وأبي عبيد واسحق بْنِ رَاهْوَيْهِ (الثَّانِي) أَنَّهُ إنْ بَلَغَ أَرْبَعِينَ قلة لم ينجسه شئ حَكَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: (الثَّالِثُ) : إنْ كَانَ