Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحيض باب إزالة النجاسة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٥٧٦

[الشَّرْحُ] أَمَّا حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فذكره بِلَفْظِهِ فِي الْمُهَذَّبِ وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَتَّخِذُ الْخَمْرَ خَلًّا قَالَ لَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ رُوِيَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ مِمَّا يُنْكَرُ عَلَيْهِ حَيْثُ ذَكَرَهُ بِصِيغَةِ تَمْرِيضٍ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَبُو طَلْحَةَ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ

* أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَالتَّخْلِيلُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ حَرَامٌ فَلَوْ فَعَلَهُ فَصَارَ خَلًّا لَمْ يَطْهُرْ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ بَعْدَ هَذَا بِطَرِيقٍ كَالْخَلِّ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَطْهُرُ بِالتَّخْلِيلِ دَلِيلُنَا هَذَانِ الْحَدِيثَانِ الصَّحِيحَانِ وَأَمَّا مَسْأَلَةُ النَّقْلِ مِنْ ظِلٍّ إلَى شَمْسٍ وَعَكْسِهِ فَالْأَصَحُّ فِيهَا الطَّهَارَةُ وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ فِيمَا لَوْ فَتَحَ رَأْسَهَا لِيُصِيبَهَا الْهَوَاءُ اسْتِعْجَالًا لِلْحُمُوضَةِ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ

* (فَرْعٌ)

الْخَمْرُ نَوْعَانِ مُحْتَرَمَةٌ وَغَيْرُهَا فَالْمُحْتَرَمَةُ هِيَ الَّتِي اُتُّخِذَ عَصِيرُهَا لِيَصِيرَ خَلًّا وَغَيْرُهَا مَا اُتُّخِذَ عَصِيرُهَا لِلْخَمْرِيَّةِ وَفِي النَّوْعَيْنِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) تَخْلِيلُهَا بِطَرْحِ عَصِيرٍ أَوْ خَلٍّ أَوْ خُبْزٍ حَارٍّ أَوْ مِلْحٍ أَوْ غَيْرِهَا فِيهَا حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَ أَصْحَابِنَا فَإِذَا خُلِّلَتْ فَهَذَا الْخَلُّ نَجِسٌ لِعِلَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ إحْدَاهُمَا تَحْرِيمُ التَّخْلِيلِ وَالثَّانِيَةُ نَجَاسَةُ الْمَطْرُوحِ بِالْمُلَاقَاةِ فَتَسْتَمِرُّ نَجَاسَتُهَا إذْ لَا مزيل لها