Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحيض فصل في مسائل ذكرها صاحب البحر تتعلق بالمتحيرة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٤٨٥

مَا ذَكَرْنَاهُ وَبِهِ يُعْرَفُ يَقِينُ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْمَشْكُوكِ فِيهِ فَيُعْمَلُ فِي السِّتِّ وَالسَّبْعِ وَالثَّمَانِ وَالتِّسْعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّنْزِيلِ وَهُوَ أَنَّ مَا احْتَمَلَ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ فَهُوَ مَشْكُوكٌ فيه وما تعين لِأَحَدِهِمَا

فَهُوَ لَهُ وَحِينَئِذٍ إذَا قَالَتْ خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ فَلَا حَيْضَ بِيَقِينٍ وَتَتَوَضَّأُ فِي خَمْسَةٍ وَلَوْ قَالَتْ سِتَّةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ فَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ حَيْضٌ وَإِنْ قَالَتْ سَبْعَةٌ فَأَرْبَعَةٌ حَيْضٌ أَوَّلُهَا الرَّابِعُ كَمَا سَبَقَ إيضَاحُهُ فَهَذَا تَأْوِيلٌ صَحِيحٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِي كِتَابِهِ مُشْكِلَاتُ الْمُهَذَّبِ لِكَلَامِهِ تَأْوِيلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْبَيَانِ أَنَّ مَعْنَاهُ إذَا قَالَتْ كَانَ حَيْضِي فِي الْخَمْسِ أَوْ السِّتِّ أَوْ السَّبْعِ أَوْ الثَّمَانِ أَوْ التِّسْعِ أَيَّامًا لَا يَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْمَنْسِيِّ فِيهِ بِأَنْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي فِي الْخَمْسِ يَوْمَيْنِ أَوْ فِي السِّتِّ وَالسَّبْعِ وَالثَّمَانِ وَالتِّسْعِ ثَلَاثَةً فَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذِكْرِ الْأَيَّامِ الْمَنْسِيِّ فِيهَا وَلَمْ يَذْكُرُ قَدْرَ الْمَنْسِيِّ وَعَطَفَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي فِي الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْعَشَرَةِ (قُلْت) فعي هَذَا تَكُونُ الْخَمْسُ وَالسِّتُّ وَالسَّبْعُ وَالثَّمَانُ وَالتِّسْعُ مَعْطُوفَاتٍ عَلَى الْعَشَرَةِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي أَنَّهُ أَرَادَ إذَا قَالَتْ حَيْضِي خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ أَوْ ثَمَانٌ أَوْ تِسْعٌ مِنْ أَيَّامٍ لَا تَزِيدُ هَذِهِ الْمَذْكُورَةُ عَلَى نِصْفِهَا فَذَكَرَ الْمَنْسِيَّ دُونَ الْمَنْسِيِّ فِيهِ اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَهُ وَاعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِ السَّامِعِ بَعْدَ تَقْرِيرِ الْقَاعِدَةِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ عَنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا عَنْهُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ كِبَارِ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا الْمَذْكُورِينَ طَبَقَة أَصْحَابِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ رأى جزءا فيه وصية الشيخ أبى اسحق الْمُصَنِّفِ ﵀ إلَى الْفُقَهَاءِ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالضَّرْبِ عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلُ فِي الْخَمْسِ وَالسِّتِّ وَالسَّبْعِ وَالثَّمَانِ وَالتِّسْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* [فَرْعٌ] فِيمَا إذَا عَرَفَتْ يَقِينَ طُهْرِهَا فِي وَقْتٍ مِنْ الشَّهْرِ بِأَنْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي عَشَرَةً مِنْ الشَّهْرِ لَا أَعْلَمُ عَيْنَهَا وَأَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ فِي الْعَشَرَةِ الْأَخِيرَةِ طَاهِرًا فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى تَتَوَضَّأُ وَالثَّانِيَةُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ إلَّا أَنْ تَعْلَمَ الِانْقِطَاعَ فِي وَقْتٍ فَتَقْتَصِرُ عَلَى الْغُسْلِ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ وَالْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَتَوْجِيهُ هَذَا ظَاهِرٌ وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِمَّا أَحْذِفُ دَلِيلَهُ فَإِنْ ذَكَرْت مَا قَدْ يَخْفَى دَلِيلُهُ بَيَّنْته إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

* فَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي عَشَرَةٌ مِنْ الشَّهْرِ وَكُنْت فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى طَاهِرًا فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالثَّانِيَةُ تَتَوَضَّأُ وَالثَّالِثَةُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَكُنْت أَكُونُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ طَاهِرًا فَالْأَوَّلُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ