Skip to content

المنتقى من فرائد الفوائد فائدة قال الشيخ تقي الدين في الجزء الأول من ((الرسائل))

المنتقى من فرائد الفوائد

ابن عثيمين

Printed page ٨٠

قال ابن كثير في تفسير آل عمران عند قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (آل عمران: ١١٠) ، إنه حديث صحيح- ولله الحمد والمنة- وذكر أحاديث كثيرة تدل على هذا المعنى، وبعضها يدل على أن مع كل واحد سبعين ألفاً وثلاث حثيات من حثيات الباري، جل وعلا.

وعن ابن مسعود- ﵁ في الصحيحين، أن النبي ﷺ قال: ((أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟!)) فكبرنا؛ ثم قال: ((أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟!)) فكبرنا ثم قال: ((إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة)) (١) .

وروى أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والطبراني؛ أن الجنة عشرون ومائة صف، وأن هذه الأمة ثمانون صفاً منها (٢) ، فلله الحمد.

وروى الإمام أحمد، من حديث ابن عمر: ((مثلكم ومثل اليهود والنصاري كمثل رجل استعمل عمالاً، فقال: من يعمل لي عملاً من صلاة الصبح إلي نصف النهار على قيراط قيراط؟ ألا فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي عملاً من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ ألا فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من صلاة العصر إلى صلاة غروب الشمس على قيراطين قيراطين فأنتم الذين عملتم، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا: نحن أكثر عملاً، واقل عطاء، قال: هل ظلمتكم من أجركم شيئا؟ قالوا: لا، قال: فإنما هو فضلي أوتيه من اشاء)) (٣) اهـ.