المنتقى من فرائد الفوائد
فائدة
قال ابن مفلح في ((الفروع)) : لم يبعث إليهم (أي الجن) نبي قبل نبينا محمد ﷺ.
قلت: ويشهد له قوله ﷺ: ((وكان النبي ﷺ يبعث إلي قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة)) (١)
فأما قوله تعالى عن الجن: (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) (الاحقاف: ٣٠) ، فظاهره: أنهم كانوا يتعبدون بشريعة موسى، وكذا هو ظاهر حال الجن المسخرين لسليمان، أي: أن الظاهر أنهم كانوا يتعبدون بشريعة سليمان، وكان يتعبد بشريعة موسى، هكذا قيل: إنه ظاهر حالهم، وفيه نظر؛ ولكن يكفينا ظاهر الآية.
والجواب: أن الظاهر أنه لم يكلف بالرسالة إليهم، وإن كانوا قد يتعبدون بها، والله أعلم.
فائدة
التعريض: كذب في إفهام السامع، حيث أفهمه خلاف الحقيقة بما أظهره من لفظه، ولذلك اعتذر إبراهيم عن الشفاعة للناس بالكذبات الثلاث التي هي تعريض.
فائدة
روى الإمام أحمد، عن ثوبان: سمعت النبي ﷺ يقول: ((ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفا)) (٢) .