Skip to content

الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع البدعة مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في الدين

الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع

ابن عثيمين

Printed page ١٢

يحيدون قيد أنملة عن شريعة الله، يقولون فيما جاء من الشريعة آمنا وصدقنا فيما أخبرنا به وسمعنا وأطعنا فيما أمرنا به أو نهينا عنه، ويقولون فيما لم تأت به الشريعة أحجمنا وانتهينا وليس لنا أن نتقدم بين يدي الله ورسوله، وليس لنا أن نقول في دين الله ما ليس منه. أيهما أحق أن يكون محبّاً لله ورسوله ومعظماً لله ورسوله؟ لا شك أن الذين قالوا آمنا وصدقنا فيما أخبرنا به وسمعنا وأطعنا فيما أمرنا به، وقالوا كففنا وانتهينا عما لم نؤمر به، وقالوا نحن أقل قدراً في نفوسنا من أن نجعل في شريعة الله ما ليس منها، أو أن نبتدع في دين الله ما ليس منه؛ لا شك أن هؤلاء هم الذين عرفوا قدر أنفسهم وعرفوا قدر خالقهم، هؤلاء هم الذين عظموا الله تعالى ورسوله ﷺ وهم الذين أظهروا صدق محبتهم لله تعالى ورسوله ﷺ.

لا أولئك الذين يبتدعون في دين الله ما ليس منه في العقيدة أو القول أو العمل، وإنك لتعجب من قوم يعرفون قول رسول الله ﷺ: «إياكم ومحدثات الأمور