Skip to content

الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع كيف يكون القرآن تبيانا لكل شيء وعدد الصلوات لا توجد فيه

الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع

ابن عثيمين

Printed page ٧

* أيها الأخوة: إن بعض الناس يفسر قول الله تعالى: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ في الاَْرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا في الكِتَبِ مِن شيء﴾ (الأنعام ٣٨) . يفسر قوله: ﴿مَّا فَرَّطْنَا في الكِتَابِ مِن شيء﴾ على أن الكتاب القرآن، والصواب أن المراد بالكتاب هنا اللوح المحفوظ. وأما القرآن فإن الله تعالى وصفه بأبلغ من النفي وهو قوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شيء﴾ فهذا أبلغ وأبين من قوله: ﴿مَّا فَرَّطْنَا في الكِتَابِ مِن شيء ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ . ولعل قائلاً يقول أين نجد أعداد الصلوات الخمس في القرآن؟ وعدد كل صلاة في القرآن؟ وكيف يستقيم أننا لا نجد في القرآن بيان أعداد ركعات كل صلاة والله يقول: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شيء﴾ ؟

والجواب على ذلك أن الله تعالى بين لنا في كتابه أنه من الواجب علينا أن نأخذ بما قاله الرسول ﷺ وبما