Skip to content

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية * حذف الفعل اكتفاء بآخر:

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية

عبد العظيم المطعني

Printed page ٢/ ٢٦

صريحاً في قراءة ابن مسعود وأُبيٍّ. فقد نص على ذلك الزمخشري،

وابن الأثير.

فـ " أمركم " معمول " أجمعوا ". . و " شركاءكم " معمول الفعل

المحذوف " ادعوا "، والدليل هو العُرف اللغوي إذ لا يصح أن يتعلق

" الشركاء " بإجماع الأمر والرأي.

أما السبب فإيجاز مع تكثير المعنى. ولإخراج المعمولين المختلفى العامل

مخرج المعمولين لمعمول واحد لسبق إجماع الرأي على دعوة الشركاء. .

ولأن كِلاَ الأمرين مطلوبان لموقف واحد هو أن يتحدوا ما استطاعوا ضد نبي الله نوح ﵇. ولينظروا بعد حشد كل ما يمكنهم من عوامل الانتصار مَن هو المنتصر؟

والواو ليست عاطفة مفرداً على مفرد. بل جملة على جملة - كما ترى.

وعليه جاء قول الشاعر:

" علفتها تبناً وماءً بارداً " - أي: وسقيتها ماءً بارداً

ومثله: " وزججن الحواجب والعيونا ". أي: وكحلن العيون.

لأن العُرف اللغوي يمنع من تشريك ما بعد " الواو " مع ما قبله في حكمه. لأن لكل منهما متعلقاً خاصاً لا يصح تعليق الآخر به، وجعل الفعل المذكور - فى الظاهر - للمعمولين - وهو في الواقع لأحدهما ضرب من التعبير فيه خلابة وسحر.

ويرى الزمخشري أن " الواو " في الآية الكريمة ليست للعطف.

بل هي بمعنى " مع "، ويرى أن مجيء الشركاء على هذا الموضع فيه معنى التهكم.

وكِلاَ التوجهين لا يأباه الأسلوب.