Skip to content

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية * الكوثر وجارتاها في المصحف:

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية

عبد العظيم المطعني

Printed page ١/ ٤١٥

لحق اليتيم والمسكين اللذين أضاعهما المكذب بالدين.

وفيه أيضاً تعريض بالمرائين في قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ)

حيث أمره الله بأن يصلى له لا لغيره. . . وبأن ينحر لوجهه، لا ليقال إنه كريم معطاء. . أرأيت إلى أى مدى تتوثق عرى السورتين

هذه هي علاقة " الكوثر " بما قبلها: " الماعون "، فما هي: - إذن -

علاقتها بما بعدها: " الكافرون ".

لقد جاءت خاتمة " الكوثر ": (إن شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ) ، وشانئ الرسول

﵇ هو الكافر وليس بينه وبين الرسول أسباب عداء سوى الإيمان الذى يدعو إليه الرسول. والكفر الذي عليه الكافر.

وهذا النقص الذي كانوا يرمون به النبي ﵇ وهو منه براء - نوع

من الحرب النفسية كانوا يوجهونها ضده عله يهون أو يلين.

ذلك هو ختام " الكوثر " فجاء مطلع " الكافرون " نداء إلى أولئك الكفار الشانئين قاطعاً عليهم كل أمل في مصالحة صاحب الرسالة مهما بلغوا من الكيد له:

(قُلْ يَا أيُّهَا الكَافِرُونَ* لاَ أعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) . . . الآيات.

وهذه علاقة " الكوثر " بما بعدها - أرأيت نسجاً من القول محكماً كهذا

النسج.؟ لا. . . إنه القرآن وحده.

*

* الكوثر وجارتاها في النزول:

ثم ما هي علاقة " الكوثر " بما سبقها وما لحقها بحسب النزول. لنرى ذلك.

جارتاها في النزول: " العاديات " و " التكاثر "، الأولى سابقة عليها نزولاً

* والثانية لاحقة بها نزولاً، وهي واسطة العقد.

والمناسبة بين الجارتين واضحة. فـ " العاديات " تقول: