خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية
لحق اليتيم والمسكين اللذين أضاعهما المكذب بالدين.
وفيه أيضاً تعريض بالمرائين في قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ)
حيث أمره الله بأن يصلى له لا لغيره. . . وبأن ينحر لوجهه، لا ليقال إنه كريم معطاء. . أرأيت إلى أى مدى تتوثق عرى السورتين
هذه هي علاقة " الكوثر " بما قبلها: " الماعون "، فما هي: - إذن -
علاقتها بما بعدها: " الكافرون ".
لقد جاءت خاتمة " الكوثر ": (إن شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ) ، وشانئ الرسول
﵇ هو الكافر وليس بينه وبين الرسول أسباب عداء سوى الإيمان الذى يدعو إليه الرسول. والكفر الذي عليه الكافر.
وهذا النقص الذي كانوا يرمون به النبي ﵇ وهو منه براء - نوع
من الحرب النفسية كانوا يوجهونها ضده عله يهون أو يلين.
ذلك هو ختام " الكوثر " فجاء مطلع " الكافرون " نداء إلى أولئك الكفار الشانئين قاطعاً عليهم كل أمل في مصالحة صاحب الرسالة مهما بلغوا من الكيد له:
(قُلْ يَا أيُّهَا الكَافِرُونَ* لاَ أعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) . . . الآيات.
وهذه علاقة " الكوثر " بما بعدها - أرأيت نسجاً من القول محكماً كهذا
النسج.؟ لا. . . إنه القرآن وحده.
*
* الكوثر وجارتاها في النزول:
ثم ما هي علاقة " الكوثر " بما سبقها وما لحقها بحسب النزول. لنرى ذلك.
جارتاها في النزول: " العاديات " و " التكاثر "، الأولى سابقة عليها نزولاً
* والثانية لاحقة بها نزولاً، وهي واسطة العقد.
والمناسبة بين الجارتين واضحة. فـ " العاديات " تقول: