Skip to content

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية * عناصر القصة في سورة " البقرة ":

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية

عبد العظيم المطعني

Printed page ١/ ٣٤٨

وفى " الحِجْر ": (إلا إبْلِيسَ أبَى أن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) .

وفي " الإسراء ": (قَالَ أأسْجُدُ لِمَنْ خَلقْتَ طِيناً) .

وفى" الكهف ": (إلا إبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِن فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ) .

وفي " طه ": (إلا إبْلِيسَ أبَى) .

وفي سورة " ص ": (إلا إبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ) .

والتفنن في العبارة قد أفاد إسناد أقبح أوصاف الذم للَّعين إبليس.

كما نجد فروقاً - كذلك - في التمهيد: ففى " البقرة " لم يتقدم عليها

تمهيد. أما في " الأعراف " فقد كان التمهيد صدر آية: (وَلقَدْ خَلقْنَاكُمْ ثُم

صَورناكُمْ (، ثم قال: (ثُمَّ قُلنَا لِلمَلائكَة اسْجُدُواْ لآدَمَ) .

والعطف بـ " ثم " المفيدة للترتيب مع التراخى يدلَ علَى أن في التَعبير تجوزاً.

إذ ليس المخلوق والمصور هم المخاطبنِ بل آدم ﵇ ليصح الترتيب.

والمعنى: " خلقنا أباكم آدم طيناً غير مصوَّر ثم صورناه بعد ذلك ".

والمجاز فيها مرسل والعلاقة المصححة هي السببية. إذ وجود المخاطبين

مسبب على وجود المراد بالحديث وهو آدم.

كذلك مهَّد لها في " الحجْر " بالحديث عن خلق الجان والإنسان: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧) .

ثم قال: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨)