حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهي في [مسند إسحاق بن راهويه] بزيادة: (لقد رأيت أبا بكر يبكي من الفرح) بعد قول النبي ﷺ: «نعم، الصحبة (١) »
وأثناء الهجرة وفي الطريق جلس النبي ﷺ وأبو بكر ﵁ في غار ثور، وقريش قد أرسلت الطلب ليحضروهم، وجعلت الجوائز لمن يأتي بالنبي ﷺ، وبينما هم في الغار، وإذ بالطلب حولهم، حتى إن أحدهم لو نظر أسفل منه لرآهم، «فقال أبو بكر للنبي ﷺ: والله لو رأى أحدهم موضع قدميه لأبصرنا، فقال له النبي ﷺ: " ما ظنك باثنين الله ثالثهما (٢) » .
وفي ذلك أنزل الله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة، يقول الله - سبحانه -: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٣)