Skip to content

الموسوعة القرآنية خصائص السور باب زيادة"من"

الموسوعة القرآنية خصائص السور

جعفر شرف الدين

Printed page ١/ ١٨٣

فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [الآية ٦٠] يكسر الشين بنو تميم «١» ، وأما أهل الحجاز فيسكّنون «٢» .

وقوله تعالى وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠) . من «عثي» «يعثى» وقال بعضهم: «يعثو» من «عثوت» ، ف «أنا أعثو» ، مثل: «غزوت» ف «أنا أغزو» .

باب زيادة «من»

وأمّا قوله تعالى يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها [الآية ٦١] فدخلت فيه (من) كنحو ما تقول في الكلام: «أهل البصرة يأكلون من البرّ والشّعير» وتقول: «ذهبت فأصبت من الطّعام» ، تريد «شيئا» ولم تذكر الشيء. كذلك يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شيئا، ولم يذكر الشيء، وان شئت جعلته، على قولك: «ما رأيت من أحد» ، تريد: «ما رأيت أحدا» ، و «هل جاءك من رجل» تريد هل جاءك رجل. فان قلت: «إنّما يكون هذا في النفي والاستفهام» فقد جاء في غير ذلك قال تعالى وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ [الآية ٢٧١] فهذا ليس باستفهام ولا نفي. وتقول: «زيد من أفضلها» ، تريد: هو أفضلها، وتقول العرب: «قد من حديث، فخلّ عنّي حتّى أذهب» يريدون: قد كان حديث «٣» . ونظيره قولهم: «هل لك في كذا وكذا ولا يقولون: «حاجة، و:

لا عليك» يريدون: لا بأس عليك.

وأمّا قوله تعالى اهْبِطُوا مِصْراً [الآية ٦١] وادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) [يوسف] فزعم بعض الناس، أنّه ﷻ يعني فيهما جميعا «مصر» بعينها، ولكن ما كان من اسم مؤنّث على هذا النحو «هند» و «جمل» فمن العرب من يصرفه، ومنهم من لا يصرفه. وقال بعضهم: