Skip to content

جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ خطبة عام ١٤٠٥ الهجري

جامع خطب عرفة لعبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٨٦

وعليك مع ذلك تصديق خبره ﷺ ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (١) .

[من مقتضيات الإيمان تعظيم رسول الله ﷺ وموالاته والسير على نهجه]

أمة الإسلام، إن المؤمن حقا هو من كان في قلبه تعظيم لرسول الله ﷺ، وفي قلبه حب لرسول الله ﷺ، وفي قلبه موالاة لرسول الله ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢) ، يجد نفسه حريصا على اتباع هذا النبي الكريم واقتفاء أثره والسير على نهجه، يصلي كما صلى رسول الله ﷺ، يحج كما حج رسول الله ﷺ، يسير في منهج حياته على وفق الهدي النبوي الكريم، هكذا حال المحبين له الذين سيردون حوضه إن شاء الله، وسيحشرون في زمرته، وسيدخلون الجنة معه بفضل الله وكرمه، فعظموا سنة رسول الله وأحبوا رسول الله محبة من أعماق القلوب، قدموا سنته على قول كل أحد كائنا من كان، يقول ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به (٣) »

[جعل بعض الجهال محبة الرسول ﷺ وسيلة للغلو فيه]

أمة الإسلام، إن البعض من الجهال حرفوا وغيروا هذه المحبة الشرعية وعدلوا بها عن حقيقتها، واتخذوا من محبة رسول الله ﷺ وسيلة للغلو فيه وإطرائه وتعظيمه فوق تعظيم الله ﷿، فأولئك قد حرفوا الكلم عن