Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء من قال بالعمل بالقسامة ومستنده في ذلك

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١١٥

قال الممانعون من العمل بالقسامة: ومما يؤيد دليل الاستصحاب أن ما ورد من الأحاديث في الحكم بالقسامة ليس نصا في ذلك، بل هي محتملة يتطرق إليها التأويل، فلم تنهض لمقاومة الاستصحاب فوجب تأويلها لتتفق مع الأصول الأخرى.

قال ابن رشد: ومن حجتهم: أنهم لم يروا في تلك الأحاديث أن رسول الله ﷺ حكم بالقسامة، وإنما كانت حكما جاهليا فتلطف لهم رسول الله ﷺ ليريهم كيف لا يلزم الحكم بها على أصول الإسلام.

ولذلك قال لهم: «أتحلفون خمسين يمينا (١) » أعني: لولاة الدم وهم الأنصار، «قالوا: كيف نحلف ولم نشاهد؟ قال: " فيحلف لكم اليهود " قالوا: كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ (٢) »

قالوا: فلو كانت السنة أن يحلفوا وإن لم يشاهدوا لقال لهم رسول الله ﷺ: هي السنة.

قالوا: وإذا كانت هذه الآثار غير نص في القضاء بالقسامة، والتأويل يتطرق إليها فصرفها بالتأويل إلى الأصول أولى (٣) .

وأما الأثر فمن ذلك: ما قال البخاري في [صحيحه] : قال ابن أبي مليكة: لم يقد بها معاوية.

قال ابن حجر: وقد وصله حماد بن سلمة في [مصنفه] ، ومن طريقه ابن المنذر، قال حماد عن ابن أبي مليكة: سألني عمر بن عبد العزيز عن القسامة، فأخبرته: أن عبد الله بن الزبير أقاد بها، وأن معاوية - يعني: ابن أبي سفيان