Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء مستند من لم يعمل بالقسامة

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٩٥

مستند القائلين بعدم العمل بالقسامة مع المناقشة:

استدلوا بالسنة والإجماع والأثر: أما السنة فدليلان: أحدهما: ما رواه مسلم في [الصحيح] بالسند المتصل إلى سليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ عن رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار: «أن رسول الله ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية (١) » .

وفي رواية له أيضا عن ابن شهاب، وزاد - أي: عن رواية سليمان بن يسار -: «وقضى بها رسول الله ﷺ بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود (٢) » .

والقسامة التي وقعت في الجاهلية أخرج البخاري صفتها في [الصحيح] بالسند المتصل إلى ابن عباس ﵄ قال: (إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم، كان رجل من بني هاشم استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى، فانطلق معه في إبله، فمر رجل به من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه، فقال: أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل، فأعطاه عقالا، فشد به عروة جوالقه، فلما نزلوا عقلت الإبل إلا بعيرا واحدا، فقال الذي استأجره: ما شأن هذا البعير لم يعقل من بين الإبل؛ قال: ليس له عقال، قال: فأين عقاله؛ قال: فحذفه بعصا كان فيها أجله، فمر به رجل من أهل اليمن فقال: أتشهد الموسم؛ قال: ما أشهد، وربما شهدته، قال: هل أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر؟ قال: نعم