أبحاث هيئة كبار العلماء
ب -
أدلة القائلين بثبوت الشفعة بحق المبيع ومناقشتها:
استدل القائلون بثبوت الشفعة بالمرافق الخاصة وبالجوار بما يأتي:
١ - ما روى البخاري في [صحيحه] عن عمرو بن الشريد، قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص، فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي ﷺ فقال: يا سعد، ابتع مني بيتي في دارك، فقال سعد: والله ما أبتاعهما، فقال المسور: والله لتبتاعنها فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة، فقال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الجار أحق بسقبه (١) » ما أعطيتكها بأربعة آلاف، وأنا أعطى بها خمسمائة دينار، فأعطاه إياها.
وجه الدلالة من ذلك قوله: «الجار أحق بسقبه (٢) » أي: بقربه، أي: إن الجار أحق بالدار من غيره لقربه، ويدل على أن المقصود بأحقية الجار شفعته الأحاديث الآتية:
٢ - روى أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي بإسناده إلى جابر بن