أبحاث هيئة كبار العلماء
«الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة (١) » .
٤ - ما في [سنن أبي داود] بإسناد صحيح إلى أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة فيها (٢) » .
٥ - ما في [الموطأ] بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ قال: «قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا صرفت الطرق ووقعت الحدود فلا شفعة (٣) » .
٦ - ما ذكره سعيد بن منصور بإسناده إلى عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ قال: (إذا صرفت الحدود وعرف الناس حدودهم فلا شفعة بينهم) .
فهذه الأحاديث والآثار تدل على أن الشفعة مشروعة فيما هو مشاع غير مقسوم، ولأن الضرر اللاحق بالشركة هو ما توجبه من التزاحم في المرافق والحقوق والأحداث والتغيير والإفضاء إلى التقاسم الموجب لنقص قيمة الملك بالقسمة. أما إذا قسمت الأرض فوقعت الحدود وصرفت الطرق، فلا شفعة حينئذ لانتفاء الضرر بذلك.
ووجه القائلون بذلك القول: حصر الشفعة للشريك دون غيره، وأجابوا عن الأحاديث الوارثة بالشفعة للجار.
فقال ابن القيم ﵀:
قالوا: وقد فرق الله بين الشريك والجار شرعا وقدرا، ففي الشركة