Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء الاشتراك فيما لا يقبل القسمة من العقار

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٦٧٢

وفيما يلي

ذكر بعض من أقوال أهل العلم فيما اختلفوا فيه مما ذكر:

١ -

الاشتراك فيما لا يقبل القسمة من العقار

اختلف أهل العلم في ثبوت الشفعة بالشركة فيما لا يقبل القسمة من العقار، كالحمام الصغير والحانوت:

فذهب جمهور الشافعية والحنابلة: إلى أن الشركة في ذلك لا تعتبر سببا للأخذ بالشفعة؛ لأن الشفعة مشروعة لدفع ضرر مئونة القسمة، واستحداث المرافق، وهذا غير موجود فيما لا يقبل القسمة، فانتفت الشفعة.

قال في [المنهاج] : وكل ما لو قسم بطلت منفعته المقصودة كحمام ورحى لا لشفعة فيه على الأصح. اهـ (١) .

وقال في [المجموع] : ولا تجب إلا فيما تجب قسمته عند الطلب، فأما ما لا تجب قسمته؛ كالرحى، والبئر الصغيرة، والدار الصغيرة فلا تثبت فيه الشفعة، وقال أبو العباس: تثبت فيه الشفعة؛ لأنه عقار، فتثبت فيه الشفعة قياسا على ما تجب قسمته، والمذهب الأول؛ لما روي عن أمير المؤمنين عثمان ﵁ أنه قال: لا شفعة في بئر، والأرف تقطع كل شفعة، ولأن الشفعة إنما تثبت للضرر الذي يلحقه بالمقاسمة، وذلك لا يوجد فيما لا يقسم. اهـ (٢) .