Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء دفع شبه القول بمنافاتها للقياس

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٦٦٨

دفع شبه القول بمنافاتها للقياس

لقد تكلم بعض أهل العلم في الشفعة من حيث زعم بعضهم منافاتها لبعض الأصول والمبادئ الشرعية:

فقال السرخسي: وزعم بعض أصحابنا ﵏: أن القياس يأبى ثبوت حق الشفعة؛ لأنه يتملك على المشتري ملكا صحيحا له بغير رضاه، وذلك لا يجوز، فإنه من نوع الأكل بالباطل، وتأيد هذا بقوله ﷺ: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه (١) » ولأنه بالأخذ يدفع الضرر عن نفسه على وجه يلحق الضرر بالمشتري في إبطال ملكه عليه، وليس لأحد أن يدفع الضرر على نفسه بالإضرار بغيره (٢) .

وأورد ابن القيم ﵀ شبهة لنفاة الحكم والتعليل والقياس فقال: وحرم أخذ مال الغير إلا بطيب نفس منه ثم سلطه على أخذ عقاره وأرضه بالشفعة.

وقد رد ﵀ على هذه الشبهة وعلى دعوى منافاة مشروعية الشفعة لأصول الشريعة ومبادئها، فقال: من محاسن الشريعة وعدلها وقيامها بمصالح العباد ورودها بالشفعة، ولا يليق بها غير ذلك، فإن حكمة الشارع اقتضت رفع الضرر عن المكلفين ما أمكن، فإن لم يمكن رفعه إلا بضرر أعظم منه بقاه على حاله، وإن أمكن رفعه بالتزام ضرر دونه رفعه به.

ولما كانت الشركة منشأ الضرر في الغالب فإن الخلطاء يكثر فيهم بغي