أبحاث هيئة كبار العلماء
ما لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، وإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به (١) » وفي رواية أخرى لمسلم قال: «الشفعة في كل شرك من أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه (٢) » وفي رواية للترمذي: «من كان له شريك في حائط فلا يبيع نصيبه من ذلك حتى يعرضه على شريكه (٣) » .
٣ - ولأبي داود بإسناده إلى أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إذا قسمت الدار وحددت فلا شفعة فيها (٤) » قال الشوكاني في [النيل] : ورجال إسناده ثقات، ورواه ابن ماجه بمعناه.
٤ - وللترمذي بإسناده إلى ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء (٥) » ورجاله ثقات إلا أنه أعل بالإرسال كما قال الترمذي. وفي رواية للطحاوي بإسناده إلى جابر بن عبد الله ﵄: «أن النبي ﷺ قضى بالشفعة في كل شيء» ، قال الشوكاني في [النيل] : إسناد حديث جابر لا بأس برواته، كما قاله الحافظ.
٥ - وللبخاري وأبي داود والنسائي، واللفظ للبخاري بإسناده إلى عمرو بن الشريد قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي ﷺ قال: يا سعد، ابتع مني بيتي في دارك، فقال سعد: والله ما أبتاعهما، فقال المسور: والله لتبتاعنهما، فقال سعد: والله لا أزيدك على.