Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء القول الأول أنه محرم

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣١٠

ثبت أنه قصد الإخبار عن صفة إيقاعه، لا الإخبار عن عدد الرجعي منه.

فإن قالوا: إن لفظ التكرار إذا علق باسم أريد به العدد دون تكرار الفعل، يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ (١) ولم يرد في تفريق الأجر، وإنما أراد تضعيف العدد.

فالجواب: أن قوله: ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ (٢) حقيقة فيما ذكرناه من تكرار الفعل دون العدد، ولا فرق في ذلك بين أن يعلق على فعل أو اسم، يدل على ذلك أنك تقول: لقيت فلانا مرتين، فيقتضي تكرار الفعل، وكذلك قوله: دخلت مصر مرتين، فإذا كان ذلك أصله وحقيقته ودل الدليل في بعض المواضع على العدول به عن حقيقته واستعماله في غير ما وضع له- لم يجز حمله على ذلك في موضع آخر إلا بدليل.

وجواب آخر: وهو أن الفضل قال: معنى ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ (٣) (مرة بعد مرة في الجنة) . فعلى هذا لم يخرج اللفظ عن بابه، ولا عدل به عن حقيقته.

وإن قلنا: إن معناه: التضعيف في ماله وأجره: فالفرق بينهما: أن قوله تعالى: ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ (٤) يفيد التضعيف، ويمنع الاقتصار على ضعف واحد، ولو كان معنى قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٥) يريد به: التضعيف، لمنع من إيقاع طلقة واحدة، وإلا بطل معنى التضعيف، وهذا باطل باتفاقنا.