أبحاث هيئة كبار العلماء
Printed page ٦/ ١١
والعشرين (١) من كتاب [الرماح] لعمر بن سعيد الفوتي.
* هذا وإنه لم يثبت عن الخلفاء الراشدين ولا سائر الصحابة ﵃ أن أحدا منهم - وهم خير الخلق بعد الأنبياء - ادعى أنه رأى النبي ﷺ يقظة، ومن المعلوم من الدين بالضرورة: أن التشريع قد أكمل في حياته ﷺ، وأن الله قد أكمل للأمة دينها، وأتم عليها نعمته قبل أن يتوفى رسوله ﷺ إليه، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢) فلا شك أن ما زعمه أحمد التجاني لنفسه من رؤية النبي ﷺ يقظة، وأنه أخذ عنه الطريقة التجانية يقظة مشافهة.
وأنه عين له الأوراد التي يذكر بها ويصلى على رسوله بها - لا شك أن هذا من البهتان والضلال المبين.