Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء كلمة عن أحمد بن محمد التجاني منشئ هذه الطريقة وعن مصدرها

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ١٠

ولد عام ١١٥٠ من الهجرة بقرية عين ماضي التي وفد إليها جده محمد، فاستوطن بها وتزوج من قبيلة فيها تدعى تجاني أو تجانا، فكانت أخوالا لأولاده، وإليها نسبوا.

نشأ أبو العباس بهذه القرية وحفظ بها القرآن ورحل في طلب العلم إلى بلاد عدة، وتأثر في أسفاره بمن التقى به من مشايخ الطرق الصوفية، وأخذ الطريق عن عدة منهم، ثم انتهت به رحلاته إلى أبي صيفون.

وهناك زعم أنه قد جاءه الفتح، وأنه لقي النبي ﷺ يقظة لا مناما، وأنه أذن له في تربية الخلق على العموم والإطلاق، وأخذ عنه الطريقة الصوفية مشافهة، وأمره أن يترك كل طريق أخذه عن مشايخ الصوفية اكتفاء بما أخذ عنه ﷺ مشافهة، وعين له النبي ﷺ الورد الذي يلقنه مريديه وهو: الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ وذلك سنة ١١٩٦ من الهجرة، وكمل له الورد بسورة الإخلاص على رأس المائة؛ ولذا سميت الطريقة الأحمدية والمحمدية كما سميت التجانية نسبة إلى القبيلة التي صاهرها جده محمد فنسبوا إليها.

وزعم أحمد التجاني بعد شهرته أنه شريف، ينتهي نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، ولم يشأ أن يعول في إثبات ذلك على وثائق مكتوبة ولا على أخبار الأعيان والآحاد، بل زعم أنه رأى النبي ﷺ يقظة وسأله عن نسبه، فأجابه بقوله: أنت ولدي حقا، وكررها (ثلاث مرات) ، ثم قال له: نسبك إلى الحسن صحيح. اهـ ملخصا من الباب الأول من [جواهر المعاني] لعلي حرازم (١) ومن الفصل الثامن