أبحاث هيئة كبار العلماء
كثرت. اهـ (١) .
وقال البخاري في [صحيحه] (باب الشروط التي لا تحل في الحدود) .
عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني ﵄: أنهما قالا: «إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي، فقال رسول الله ﷺ: "قل"، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني إنما على ابني جلد مائة، وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت (٢) » .
قال ابن حجر في [الفتح] : وقد ترجم له في الصلح (٣) : إذا اصطلحوا على جور فهو مردود.
ويستفاد من الحديث: أن كل شرط وقع في رفع حد من حدود الله فهو باطل، وكل صلح وقع فيه فهو مردود. اهـ (٤) .
وروى البخاري في [صحيحه] عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٥) » .