Skip to content

أبحاث هيئة كبار العلماء ما يندرج تحته الشرط الجزائي من أنواع الشروط التي تشترط في عقود المعاملات أو إجارة أو نحو ذلك مع بيان وجه الاندراج

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٥٨

أو إجماع الأمة، وقال ابن خزيمة: (ليس في كتاب الله) أي: ليس في كتاب الله جوازه أو وجوبه، لا أن كل من شرط شرطا لم ينطق به الكتاب يبطل؛ لأنه قد يشترط في البيع الكفيل فلا يبطل الشرط ويشترط في الثمن شروطا من أوصافه أو من نجومه ونحو ذلك فلا يبطل.

قال النووي: قال العلماء: الشروط في البيع أقسام:

أحدها: يقتضيه إطلاق العقد كشرط تسليمه.

الثاني: شرط فيه مصلحة كالرهن وهما جائزان اتفاقا.

والثالث: اشتراط العتق في العبد، وهو جائز عند الجمهور؛ لحديث عائشة وقصة بريرة.

الرابع: ما يزيد على مقتضى العقد ولا مصلحة فيه للمشتري كاستثناء منفعته فهو باطل.

وقال القرطبي: قوله: (ليس في كتاب الله) ، أي: ليس مشروعا في كتاب الله تأصيلا ولا تفصيلا، ومعنى هذا: أن من الأحكام ما يؤخذ تفصيله من كتاب الله كالوضوء، ومنها ما يؤخذ تأصيله دون تفصيله كالصلاة، ومنها ما أصل أصله كدلالة الكتاب على أصلية السنة والإجماع، وكذلك القياس الصحيح، فكل ما يقتبس من هذه الأصول تفصيلا فهو مأخوذ من كتاب الله تأصيلا. . . إلى أن قال: وقال القرطبي: قوله: (ولو كان مائة شرط) ، يعني: أن الشروط الغير مشروعة باطلة ولو