Skip to content

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير شرح كتاب الفتن (٤) باب: التعوذ من الفتن:

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤/ ٢٦

حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام عن قتادة عن أنس ﵁ قال: سألوا النبي ﷺ حتى أحفوه بالمسألة، فصعد النبي ﷺ ذات يوم المنبر فقال: ((لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم)) فجعلت أنظر يميناً وشمالاً فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجلٌ كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله من أبي؟ فقال: ((أبوك حذافة)) ثم أنشأ عمر فقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً، نعوذ بالله من الفتن، فقال النبي ﷺ: ((ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط)) قال: فكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [(١٠١) سورة المائدة].

وقال عباس النرسي: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا قتادة أن أنساً حدثهم أن النبي الله ﷺ بهذا، وقال: كل رجل لافاً رأسه في ثوبه يبكي، وقال: عائذاً بالله من سوء الفتن، أو قال: أعوذ بالله من سوء الفتن.

وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد ومعتمر عن أبيه عن قتادة أن أنساً حدثهم عن النبي ﷺ بهذا، وقال: عائذاً بالله من شر الفتن.

يقول الإمام -رحمه الله تعالى-: "باب التعوذ من الفتن" وقد أمر المسلم أن يتعوذ من الفتن، فتن المحيا، ومن فتن الممات في كل صلاة، فيتعوذ بالله من أربع، وجمهور أهل العلم على أن ذلك مستحب، ويرى بعضهم أنه واجب، وقد أمر طاووس ابنه بإعادة الصلاة لما ترك هذا التعوذ بالله من أربع.

باب: التعوذ من الفتن.