Skip to content

بداية المجتهد ونهاية المقتصد الفصل السابع في أحكام كفارة الظهار

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ابن رشد الحفيد

Printed page ٣/ ١٣٢

لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ تَكْفِيرًا وَاحِدًا» ، وَقَالَ قَوْمٌ: عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ: كَفَّارَةُ الْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ، وَكَفَّارَةُ الْوَطْءِ، لِأَنَّهُ وَطِئَ وَطْأً مُحَرَّمًا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَابْنِ شِهَابٍ ; وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَا عَنِ الْعَوْدِ وَلَا عَنِ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اشْتَرَطَ صِحَّةَ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْمَسِيسِ، فَإِذَا مَسَّ فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُهَا فَلَا تَجِبُ إِلَّا بِأَمْرٍ مُجَدَّدٍ، وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي مَسْأَلَتِنَا، وَفِيهِ شُذُوذٌ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: مَنْ كَانَ فَرْضُهُ الْإِطْعَامَ فَلَيْسَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَسِيسُ قَبْلَ الْإِطْعَامِ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْمَسِيسُ عَلَى مَنْ كَانَ فَرْضُهُ الْعِتْقَ أَوِ الصِّيَامَ.