Skip to content

الكافي في فقه الإمام أحمد باب سجود السهو

الكافي في فقه الإمام أحمد

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٧٣

والثانية عند: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧] وفي الفرقان عند: ﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠] ، وفي النمل عند: ﴿الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦] ، وفي ﴿الم - تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١ - ٢] عند: ﴿وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السجدة: ١٥] وفي حم السجدة عند: ﴿وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨] وفي آخر النجم، وفي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] عند: ﴿لا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١] ، وآخر اقرأ، ويكره اختصار السجود، وهو أن يجمع آيات السجدات فيقرأها في ركعة، وقيل: أن يحذف آيات السجدات في قراءته، وكلاهما مكروه؛ لأنه محدث، وفيه إخلال بالترتيب.

فصل:

وسجود الشكر مستحب عند تجدد النعم، لما روى أبو بكرة قال: «كان النبي ﷺ إذا جاءه شيء يسر به خر ساجدًا» ، وصفته وشروطه كصفة سجود التلاوة وشروطها، ولا يسجد للشكر في الصلاة؛ لأن سببه ليس منها، فإن فعل بطلت، كما لو سجد في الصلاة لسهو صلاة أخرى.

[باب سجود السهو]

وإنما يشرع لجبر خلل الصلاة، وهو ثلاثة أقسام: زيادة، ونقص، وشك.

والزيادة ضربان: زيادة أقوال، تتنوع ثلاثة أنواع:

أحدها: أن يأتي بذكر مشروع في غير محله، كالقراءة في الركوع والسجود والجلوس، والتشهد في القيام، والصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول، ونحوه فهذا لا يبطل الصلاة بحال؛ لأنه ذكر مشروع في الصلاة، ولا يجب له سجود؛ لأن عمده غير مبطل، وهل يسن السجود لسهوه؟ فيه روايتان:

إحداهما: يسن؛ لقول النبي ﷺ: «إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» .

والثانية: لا يسن؛ لأن عمده غير مبطل، فأشبه العمل اليسير.