معجم مقاييس اللغة
باب الجيم والواو وما يثلثهما
جوى
الجيم والواو والياء أصلٌ يدلُّ على كراهة الشئ. يقال اجتَوَيْت البلادَ، إذا كرِهتَها وإنْ كنتَ فى نَعْمةٍ، وجَوِيتُ قال:
بَشِمْتُ بَنِيَّها وجَوِيْتُ عنها … وعندى لو أردتُ لها دواءِ (١)
ومن هذا الجَوَى، وهو داءُ القلْب. فأمّا الجِوَاءُ فهى الأرض الواسعة، وهى شاذةٌ عن الأصل الذى ذكرناه.
جوب
الجيم والواو والباء أصلٌ واحد، وهو خَرْقُ الشئ. يقال جُبْتُ الأرضَ جَوْبا، فأنا جَائبٌ وجَوّابٌ. قال الجعدى (٢):
أتاك أبو ليلى يَجوبُ به الدُّجَى … دُجَى الليل جَوّابُ الفلاةِ عَثَمْثَمُ (٣)
ويقال: «هل عِندك جائِبةُ خبرٍ» أى خبرٌ يجوب البلاد. والجَوْبَةُ كالغائط؛ وهو من الباب؛ لأنه كالخَرْق فى الأرض. والجوْب: دِرعٌ تلبسُه المرأة، وهو مَجُوبٌ سمِّى بالمَصدر. والمِجْوَبُ: حديدةٌ يُجابُ بها، أى يُخْصَف.
وأصلٌ آخَر، وهو مراجَعة الكلام؛ يقال كلمه فأجابَه جَواباً، وقد تجاوَبَا مُجاوَبة. والمجابَةُ: الجواب. ويقولون فى مَثَلٍ: «أساءَ سَمْعاً فأساء جابةً».
وقال الكميتُ لقُضاعة فى تحوُّلهم إِلى اليمن: