معجم مقاييس اللغة
الماء القليل لا مادّةَ له. وثَمَدتْ فلاناً النِّساءِ إذا قطَعْنَ ماءَه (١). وفلانٌ مثمودٌ إذا كثُرَ السُّؤال عليه حتى ينفَدَ ما عنده. وقال فى المثمود:
أو كماءِ المثْمودِ بعد جِمامٍ … زَرِم الدَّمْع لا يؤوب نَزُورا (٢)
والثامد من البَهْم حِينَ قَرِم؛ لأنّ الذى يأخذه يَسِيرٌ.
ومما شذَّ عن الباب الإِثْمِد، وهو معروف، وكان بعضُ أهل اللغة يقول:
هو من الباب، لأنّ الذى يُستعمَل منه يَسيرٌ. وهذا ما لا يُوقَف على وجهه.
ثمر
الثاء والميم والراء أصلٌ واحد، وهو شئٌ يتولّد عن شئٍ متجمِّعاً، ثم يُحمَل عليه غيرُه استعارةً.
فالثَّمَر معروفٌ. يقال ثَمَرَةٌ وثَمَرٌ وثِمارٌ وثُمُر. والشّجر الثامِر: الذى بلَغَ أوانَ يُثْمرُ. والمُثْمِر: الذى فيه الثَّمَر. كذا قال ابن دريد (٣). وثمر الرّجلُ مالَه أحسَنَ القِيامَ عليه. ويقال فى الدعاء: «ثَمَّرَ اللّهُ مالَه» أى نمّاه. والثّمِيرة من اللبن حين يُثْمِرُ فيصيرُ مثلَ الجُمَّار الأبيض؛ وهذا هو القياس. ويقال لعُقْدَة السَّوط ثَمَرة؛ وذلك تشبيهٌ.
ومما شذَّ عن الباب * ليلة ابن ثَمِيرٍ، وهى اللَّيلة القَمْراء (٤). وما أدرى ما أصله.