Skip to content

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة جوانب الركن الاول: دراسة " الكاشف " ٥ - رموز " الكاشف "

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ٨١

في الرمز به، وكان فراغه منه " التهذيب " سنة ٧١٩ - دون تحديد الشهر - أما " الكاشف " فكان فراغه منه في ٢٧ من شهر رمضان سنة ٧٢٠.

وقد خلت نسخة الترمذي التي بخط الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي ﵀ سنة ٥٣٦ من هذا الحديث، لكنه جاء في نسخة العلامة الفاضل المتقن محمد أمين ميرغني ﵀، وكتب بجانبه: " هذا الحديث يوجد في بعض النسخ "، ثم نقل كلام المزي السابق.

ومثال آخر في الترجمة ذات رقم ٢٨٦٠.

ومثال الحال الثانية: أن المزي ترجم الذؤيب بن حلحلة الخزاعي، ورمز له: م ف ق، ورمز ف لكتاب " التفرد " لابي داود، وتعبه ابن حجر في كتابيه، أما المصنف فرمز له هنا: م ت ق، فتحرفت عليه ت عن ف، واقتصر في " التهذيب " ٢: ٣١ / ب على: م ق!.

ومثال الحال الثالثة: ما حصل في ترجمة أحمد بن عاصم البلخي، وشرحه كما يلي: ترجم المزي ﵀ أحمد بن عاصم البلخي، ورمز له بخ، وقال: " روى عنه البخاري في كتاب الادب … "، هكذا جاء في مصورة دار المأمون للتراث، لكن أضاف المزي بعد ذلك جملة خلال النص فصار: " روى عنه البخاري في آخر باب رفع الامانة، من كتاب الرقائق، وفي كتاب الدب..".

وهذه الزيادة وضعها الدكتور بشار عواد بين هلالين كبيرين وقال: " أضاف المزي ما بين الحاصرتين باخرة " وذكر أنه لم ير الرواية المشار إليه.

وأقول: أولا - إن الاضافة كانت متاخرة، بعد عام ٧١٩، والله أعلم، ذلك لان الذهبي ترجم لاحمد بن عاصم هذا في " تذهيبه " ١: ١٩ / ب، ورمز له: بخ، وتقدم في أعلى الصفحة أنه فرغ من تأليفه سنة ٧١٩،

و" التذهيب " ماخوذ من " التهذيب " باتفاق، فلما استخلص " الكاشف " من هذا - أو ذاك، على الخلاف، كما تقدم ص ١٢ - رأى هذا الرمز على غير شرطه، فاهمل الترجمة

١) ، لانه أخذ نسخته من " تهذيب الكمال " في وقت مبكر قبل هذه الاضافة، وتقدم أن فراغه من " الكاشف " سنة ٧٢٠.

بل مشى على هذا الرمز في " الميزان " ١

٤١٧- الذي ألفه عام ٧٢٤، وبقي يضيف عليه إلى ما بعد أربع سنوات، أي: إلى ما بعد سنة ٧٢٨ - انظر خاتمة النسخة التي نشرها البجاوي ﵀.

فتبين بهذا أن الذهبي أخذ نسخته من كتاب شيخه في وقت مبكر، وأن هذه الاضافة جاءت في وقت متاخر، لعله بعد سنة ٧٢٨؟.

ولا غرابة إذا وقع هذا في " خلاصة " الخزرجي، الذي تابع فيه أصله " تذهيب تهذيب الكمال "، وهو كذلك ١

٦٤) .

ولما التزم البرهان سبط ابن العجمي في كتابه " نهاية السول " أن يترجم لرواة الستة الاصول فقط - ككتابنا هذا - كان أمرا طبعيا أن لا يترجم لاحمد بن عاصم هذا، أو أن يترجمه تمييزا، وهذا ما حصل، فانه ترجمه تمييزا ص ١٨، ونقل فيه كلام الذهبي في " الميزان "، وأنه رآه في " الجرح والتعديل " أيضا.

فدل