Skip to content

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة جوانب الركن الثاني: دراسة " الحاشية " ٢ - دراسة الحاشية

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ١٣٨

ومن أمانته - وهي صفة واضحة جدا في كتاباته -: أنه ينسب نقوله وفوائده إلى قائليها، إن كان نقله عنه مباشرة، ويسمي واسطته إن كان بالواسطة، ولا يتحرج.

١ " - فمنذلك: قوله في ترجمة دحيبة: " ذكرها ابن حبان في الذال المعجمة - أي: ذحيبة - على ما قاله شيخي نور الدين الهيثمي في " ترتيبه للثقات ".

فلم ينسب ذلك إلى " الثقات " مباشرة، متجاوزا الواسطة التي استفاد منها الفائدة، وفي حال كون ذلك صوابا يكون قد نسب الفضل إلى أهله، وإن كان غير ذلك يكون قد أبرا نفسه من العهدة.

٢ " - وكتب حاشيةعلى ترجمة يعلى بن أمية - أو: منية ﵁، نقل فيها نقولا عديدة، عن المصنف، وابن الصلاح، والزبير بن بكار، وابن ماكولا، وابن عبد البر، والطبري، والمزي، وختمها بقوله:

" نقلت بعضه من كلام شيخنا العراقي، مراجعا ما عندي من المصنفات المذكورة ".

فتأمل قوله: " نقلت بعضه " وتاس، وتذكر ما في " الجواهر والدرر " للسخاوي ١: ١٢٠: " صح عن سفيان الثوري أنه قال ما معناه: نسبة الفائدة إلى مفيدها من الدق في العلم وشكره، وأن السكوت عن ذلك من الكذب في العلم وكفره ".

وقول الامام ابن عبد البر ﵀ في " جامع بيان العلم وفضله " ٢: ٨٩: " يقال: إن من بركة العلم أن تضيف الشئ إلى قائله ".

وقول الامام النووي ﵀ في " بستان العارفين " ص ٢٨ - وهو بتكلم عن حديث " الدين النصيحة " -: " ومن النصيحة: أن تضاف الفائدة التي تستغرب إلى قائلها، فمن فعل ذلك بورك له في علمه وحاله، ومن أوهم ذلك وأوهم فيما ياخذه من كلام غيره أنه له: فهو جدير أن لا ينتفع بعلمه، ولا يبارك له في حاله.

ولم يزل أهل العلم والفضل على إضافة الفوائد إلى قائليها.

نسال الله تعالى التوفيق لذلك دائما ".

وكان ﵀ يحتاط ويستوثق لنفسه حين يريد مناقشة المصنف في لفظة تحتمل الثبوت عنه وعدمه، فمن ذلك: أن الذهبي قال في ترجمة عبد الله بن زمعة القرشي: " أخو سودة أم المؤمنين " فعلق عليه أولا بان هذا: " ليس بجيد، إنما أخوها عبد بن زمعة … " وأما عبد الله هذا فهو " ابن أخت أم سلمة أحد الاشراف ".

ثم قال: " ثم راجعت نسخة صحيحة مقروءة على ابن رافع تقي الدين فلم أر فيها: أخو سودة أم المؤمنين، وهذا الصواب ".

مع أنها ثابتة في الاصل، كما نبهت إليه، فحق الاستدراك على المصنف.

- ومن فوائده النادرة: ١ " - نقله في ترجمة سليمان بن صالح سلمويه عن العقيلي - بواسطة أبي علي الغساني - قوله: " كان عندهم ثقة "، وهي قائدة م أرها في المتداول من كتب الجرح والتعديل.

٢ " - ونقله توثيق صدقة بن بشير

٢٣٨١- عن ابن ماكولا.

وليس في التهذبين شئ.