الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة
وأرى أن وصف البرهان لشيخه الهيثمي بانه كان أحفظ الاربعة للاحاديث من حيث هي، وبكثرة الاستحضار جدا: أعدل من وصف ابن حجر ومتابعة السخاوي له.
قال في " الضوء اللامع " ٥: ٢٠٢: " الثناء على دينه وزهده وورعه ونحو ذلك: كثير جدا، بل هو في ذلك محل كلمة اتفاق، وأما في الحديث: فالحق ما قاله شيخنا - ابن حجر -: إنه كان يدري منه فنا واحد.
يعني: الذي دربه فيه شيخهما العراقي.
قال - ابن حجر -: وقد كان من لا يدري يظن لسرعة جوابه بحضرة الشيخ أنه أحفظ، وليس كذلك، بل الحفظ: المعرفة ".
ومثله في " الجواهر والدرر " ١: ٣٧.
ووجه ما رأيته: كتبه ﵀، فانها شاهد صدق على استحضاره وحفظه.
١١ " - وأما سراج الدين ابن الملقن
٧٢٣ - ٨٠٤- رحمه الله تعالى: فهو الامام شيخ الاسلام، المكثر سماعا وتصنيفا، يقال: بلغت مصنفاته ثلاثمائة مجلدة، وكثير منها في تخريج أحاديث كتب أخرى، وشرح كتب، ونفسه فيها طويل.
فمن ذلك: " شرحه على صحيح البخاري " في عشرين مجلدا، وهذ أكبر مصنفاته، و " شرحه على عمدة الاحكام " لعبد الغني المقدسي، و " العمدة " كتيب صغير الحج مشهور، ومع ذلك، فانه أطنب في شرحه، بحيث بلغ به ثلاث مجلدات، وأفرد لرجاله مجلدا آخر، وشرح زوائد " سنن أبي داود " على الصحيحين في مجلدين، وزوائد " سنن ابن ماجه " على الكتب الخمسة في ثلاث مجلدات، كتبها في أقل من سنة.
وهذا يؤيد وصف البرهان له بانه " أكثرهم فوائد في الكتابة على الحديث ".
ومما قاله البرهان في الثناء على شيخه ابن الملقن: ما نقله السخاوي ٦: ١٠٤: " إنه كان فريد وقته في التصنيف، وعبارته فيه جلية جيده، وغرائبه كثيرة، وشكالته حسنة، وكذا خلقه، مع التواضع والاحسان،
لازمته مدة فلم أره منحرفا قط … ".
ومما قرأه البرهان على شيخه ابن الملقن من مصنفاته: جزء لطيف له في " خصائص أفضل المخلوقين ﷺ ".
ذكره السخاوي أضا ٦: ١٠٢.
ومن حكايات البرهان لسبط: حكاية تتعلق بشيخيه البقيني وابن الملقن رحمهم الله تعالى، نقلها ابن فهد في " لحظ الالحاظ " ص ٢٠١ اخر ترجمة ابن الملقن، قال: " قال شيخنا برهان الدين: حكي لي أن الشيخ بهاء الدين ابن عقيل حكي له عن قيم مسجد النارنج بالقرافة أن الشيخ عز الدين بن عبد السلام كان يخرج إلى المسجد المذكور يوم الاربعاء ومعه " نهاية " إما الحرمين، فيمكث بالمسجد يوم الاربعاء، ويم الخميس ويوم الجمعة إلى قبيل الصلاة، فينظر في هذا الوقت " النهاية ".
" قال الشيخ بها الدين: وأنا أستبعد ذلك، فقال الشيخ سارج الدين البلقين
١) : ولا أستبعد
٢) ، لان