Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٦/ ٩١

طاوعتهُ أمها على الزِّنا أم لا، ولو أرضعت المرأةُ بلبنِ الزَّانِي صغيرةً فكبنته. قاله المتولِّي، أما المرأةُ فيحرمُ عليها وعلى سائرِ محارِمِها نكاحُ ابنها من الزِّنا لعمومِ الآية ولثبوتِ النَّسب والإرثِ بينهما، والفرقُ: أنَّ الابنَ كعضوٍ منها وانفصلَ منها إنسانًا، ولا كذلك النُّطفةُ التي خُلِقَت منها البنتُ. نعم يكره نكاحُ المخلوقةِ من زناهُ خروجًا من خلافِ من حرَّمها عليه. قال المرداويُّ من الحنابلة: وتحرمُ بناتُه من حلالٍ، أو حرامٍ، أو شهوةٍ (١).

(وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ) الأسديِّ الثِّقةِ -فيما قاله أبو زُرعة- فيما وصلهُ الثَّوريُّ في «جامعه»: (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَرَّمَهُ) ولفظ الثوريِّ: أنَّ رجلًا قال: إنَّه أصابَ أمَّ امرأتهِ، أي: زنَى بها، فقال له ابنُ عبَّاس: حرمتْ عليكَ امرأتكَ. وذلك بعد أن ولدَتْ منه سبعةَ أولادٍ كلٌّ بلغَ مبلغَ (٢) الرِّجالِ.

قال البخاري: (وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ) مبنيًّا للمفعول (سَمَاعُهِ) رفع مفعول نائب (٣) عن فاعله، والذي في «اليونينية»: «بِسمَاعِه» (٤) (مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) وعدمُ معرفة المؤلِّف ذلك لا يستلزم نفي معرفةِ غيره به، لا سيَّما وقد وصفهُ أبو زرعةَ بالثِّقة.

(وَيُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين الصَّحابي، فيما وصلهُ عبد الرَّزَّاق بإسنادٍ لا بأسَ به (وَ) عن (جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ) التَّابعيِّ (وَالحَسَنِ) البصريِّ فيما وصلهُ ابنُ أبي شيبةَ من طريق قتادة عنهما (وَ) عن (بَعْضِ أَهْلِ العِرَاقِ) ومنهم الثوريُّ (قَالَ) سقط قوله: «قال» من «اليونينية» و «آل ملك» (٥) كلٌّ منهم: (يحْرُمُ عَلَيْهِ) نكاح امرأتهِ، والذي في «اليونينية»: «تحرم» بالفوقية، وسقوط لفظ: «عليه» أي: تحرمُ المرأة -أي: نكاحها- (٦) إذا فجَرَ بأمِّها وكذا